الصفحة 4 من 9

والرافضة - قبح الله وجوههم - لا ينظرون إلى تلك الفتوحات والغزوات التي أعزَّ الله بها الإسلامَ وأهله، فهي ليست عندهم في الميزان شيئًا، ولا يتأملون ما منَح الله هذا الرجل من النسب العريق والمقام الرفيع، والأخلاق الحميدة والصفات الجليلة، ودفاعه عن الإسلام وأهله، واستبساله في حمايته والذود عن حياضه، وما تميزت مدة خلافته به من تطور في مجالات فكرية وعملية من تمصير الأمصار، وفتح الفتوح، ووضع الجزية على أهل الذمة، وفرض الأعطية من الفيء، والحث على العلم والهمة، وتدوين السنة، وحفظ القرآن، وغيره مما لا يمكن حصره مما سجله التاريخ، وشهد له به الأعداء والأصدقاء على حد سواء، لكن عند الرافضة الأراذل لا تساوي شيئًا؛ مما يدل على مدى حقدهم الذي ورثوه عن أجدادهم المجوس عبدة النار.

وما مثل الرافضة إلا كمثل مَن رفَع وجهه إلى السَّماء ليبصق عليها، فوقع على وجهه.

وقديمًا قيل:"ما يضرُّ السَّحابَ نبحُ الكلاب"، وهؤلاء الرافضة ما نسبوا قبيحًا إلى أحد من أصحاب رسول الله إلا ووقعوا فيه وشر منه، وابتُلوا بما لم يُبتلَ به أحد من طوائف الضلال.

ونقلب لهم ظهر المجنّ فنقول: إنه قد صح في كتب الرافضة ما هو أشنع من ذلك؛ فقد روى القُمِّي في كتابه:"أن أبا جعفر الباقر - عليه السلام - دخَل الخلاء، فوجد لقمة خبز في القَذَر، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج - عليه السلام - قال للمملوك: أين اللقمة؟ قال: أكلتها يا بن رسول الله، فقال: إنها ما استقرَّت في جوف أحد إلا وجبت له الجنةُ، فاذهب، أنت حر، فإني أكره أن أستخدمَ رجلًا من أهل الجنة [4] !"

مع أننا نبرأ مما نسبه الروافض إلى أهل بيت رسول الله الأطهار من الأرجاس والأنجاس؛ فهم - أي: الروافض - أحقُّ بكل وصفٍ قبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت