الصفحة 7 من 9

وقال لابنه - عبد الله - وهو في سياق الموت:"ويحك ضَعْ خدِّي على الأرض عساه أن يرحمني"، ثم قال:"ويل أمي إن لم يُغفَرْ لي"ثلاثًا، ثم قضى.

وكان يمر بالآية في ورده بالليل فتخنقه العَبْرة، فيبقى في البيت أيامًا ويُعادُ ويحسبونه مريضًا.

وكان في وجهه - رضي الله عنه - خطانِ أسودان من البكاء.

وقال له ابن العباس: مَصَّر اللهُ بك الأمصار، وفتَح بك الفتوح، وفعل وفعل، فقال: وددتُ أني أنجو لا أجرَ ولا وِزْرَ.

وقال: ليتني كنت شعرةً في صدر أبي بكرٍ - رضي الله عنهما.

قال ابن القيم في هذه النصوص والأقوال:"وقد تبين الفرقُ بين حُسن الظن والغرور، وأن حسن الظن إنْ حمَل على العمل، وحث عليه، وساق إليه، فهو صحيح، وإن دعا إلى البطالةِ والانهماك في المعاصي فهو غرور، وحُسن الظنِّ هو الرجاء؛ فمن كان رجاؤه هاديًا له إلى الطاعة، زاجرًا له عن المعصية، فهو رجاء صحيح، ومن كانت بطالتُه رجاءً، ورجاؤه بطالة وتفريطًا، فهو المغرورُ" [8] .

كم أقضضت مضاجع المجوس حيًّا وحتى بعد موتك - رحمك الله- يا عمر الفاروق!

وأود أن أختم هذه المقالة بما جاء عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قيل لها: إن ناسًا ينالون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أبا بكر وعمر، قالت: وما تعجبون من هذا؟ انقطَع عنهم العملُ فأحَبَّ الله ألا ينقطع عنهم الأجر.

ملاحظة: استفدت كثيرًا من ردود الإخوة على الرافضة المخذولين في المنتديات الإسلامية مع تصرُّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت