الصفحة 10 من 19

ففي الأوائل كتب تفسير باطنية محضة مثل تفسير القمي والعياشي، والبحراني، ومحسن الكاشاني وغيرهم وكتب تفسير معتدلة بالنسبة لتلك التفاسير الباطنية مثل تفسير «البيان» للطوسي، و «مجمع البيان» للطبرسي، والفئة الأولى اعتمدت على روايات الشيعة فقط والفئة الثانية اعتمدت على روايات السنة والشيعة، أما كتب التفسير المعاصرة فهي فيما تعتمده من رواياتهم في تفسير الآيات تتلبس بالروح الباطنية، وحينما تحاول أن تبشر بالتشيع وتحتج على أهل السنة ببعض الروايات عندهم فتتخلص إلى حد ما من الروح الباطنية.

والخلاصة أنك لا تجد تفسيرًا شيعيًّا اعتمد على رواياتهم ومصادرهم يخلو من الطريقة الباطنية في التفسير.

باطنية الإثنى عشرية أشد خطرًا من باطنية الإسماعيلية:

وقد تبين اليوم أن الإسماعيلية المعروفين قديمًا بالباطنية والملاحدة والفاطمية والعبيدية مع ضلالهم وزندقتهم أقل خطرًا من الإثنى عشرية التي تلقب في عصرنا بـ «الشيعة» ، لأن الإسماعيلية مغرقون في الباطنية، فأتباعهم أشبه بالعوام، ولذا رجع أعداد منهم للسنة، بخلاف الشيعة الإمامية، فإنهم وإن كانوا باطنية رافضة مثلهم، إلا أنهم أشد تطرفًا، وأعظم خطرًا، وأشد ضررًا، وأحكم تخطيطًا، وأكثر جمعًا، والبلاء بهم أعظم، والفساد فيهم أكبر.

كما أن عددًا من فرق الباطنية المحضة لا تتبنى الدعوة لمذهبها، بل تعيش في سراديب السرية والكتمان، كالدروز المنبثقة من الإسماعيلية، بخلاف الباطنية الإثنى عشرية الذين يسعون سعيًا حثيثًا لنشر مذهبهم، وتصدير ثورتهم، بل فرضها بقوة الحديد والنار على أي بلد يمكن لهم فيه، وقد نص دستورهم على «أن جيش الجمهورية الإسلامية وقوات حرس الثورة الإسلامية... لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود، وإنما يتكفلان أيضًا بحمل رسالة عقائدية، أي: الجهاد في سبيل الله والنضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في كافة أرجاء العالم» [62] ، والواقع خير شاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت