الصفحة 11 من 19

خداع باطنية الإثنى عشرية لباطنية الإسماعيلية:

يحاول شيعة اليوم ما وسعتهم المحاولة أو الحيلة العمل على خداع الباطنية الإسماعيلية وتجنيدهم في صفوفها، مع أن أصولهم تقوم على تكفير الإسماعيلية؛ لأن الإثنى عشرية يعتقدون بأن من أنكر إمامًا من أئمتهم فهو في عداد الكافرين [63] ، بل من أنكر مهديهم الذي لا وجود له فهو عندهم مثل إبليس [64] .

والباطنية الإسماعيلية تنكر ستة من أئمة الإثنى عشرية بمن فيهم مهديهم المزعوم، وإذا عرفت أنهم يكفرون الصحابة؛ لأنهم بزعمهم أنكروا إمامة واحد من أئمتهم (وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ، فكيف بمن أنكر ستة ممن يدعون إمامتهم؟! ومع ذلك يسعون بكل وسيلة لاحتوائهم.

محاولة الإثنى عشرية احتواء جميع فرق الغلو:

تجد شيوخ الشيعة المعاصرين وآياتهم إذا تحدثوا عن طائفتهم ورجالها ودولها، نسبوا لها كل الفرق والدول والرجال المنتمين للتشيع، وإن كانوا من الإسماعيلية الباطنية، أو من الزنادقة الدهرية، أو من المجسمة الغلاة، وذلك لاتفاقهم معهم في المورد والمنهج والاعتقاد.

فهم إذا تحدثوا مثلًا عن دول الشيعة ذكروا الدولة العبيدية المسماة زورًا بالفاطمية [65] في صدر دولهم، مع أنها ليست على دين الإثنى عشرية [66] .

وإذا جاؤوا على ذكر رجالهم، رأيتهم يذكرون كثيرًا من رؤوس الضلال والزندقة ممن تنسب إليهم فرق خاصة ليست من الإثنى عشرية، فترى على سبيل المثال مرجع الشيعة محسن الأمين يقول عن «الهشامية» أتباع هشام بن الحكم، و «اليونسية» أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي، و «الشيطانية» أتباع محمد بن النعمان شيطان الطاق وغيرهم من غلاة الغلاة، «أنهم عند الشيعة الإمامية كلهم ثقات صحيحو العقيدة فكلهم إمامية وإثنى عشرية» [67] .

مما يدلك أيضًا على اختفاء العوازل الفارقة بينهم، وأنهم اليوم يحتضنون كل فرقة تنتسب إلى التشيع، وإن كانت من فرق الكفر والغلو عند قدماء الشيعة الإثنى عشرية [68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت