الصفحة 8 من 19

ونرى شيخهم المعاصر محمد رضا الطبيسي النجفي (ت 1365هـ) يفسر 76 آية من كتاب الله بعقيدة الرجعة عندهم [56] ، وهذا شطط لم يبلغ مستواه شيوخهم القدامى الذين فسروا بالرجعة عشرين آية ونيفًا، وفي القرن الثاني عشر تطور الأمر إلى تأويل 64 آية بتلك العقيدة الباطلة على يد شيخهم الحر العاملي [57] وغيره، ثم كانت نهاية الشطط على يد هذا الطبيسي وغيره من شيوخهم المعاصرين.

وهذا محمد حسين آل كاشف الغطا من مراجع الشيعة الكبار في العصر الحاضر ومن دعاة الوحدة والتقارب يفسر قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ 19 بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ 20 فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 21} [الرحمن: 19 - 21] بالتفسير التالي: «علي بحر نور الإمامة، وفاطمة بحر نور النبوة والكرامة. يخرج منهما اللؤلؤ الأخضر بخضرة السماء، والمرجان الأحمر بحمرة الأرض» [58] .

فهل هذا سوى تفسير باطني لا تربطه بالآية أدنى رابطة؟ ويفسر د. محمد الصادقي الآية المذكورة بمثل ما فسر به آل كاشف الغطا، حيث يقول: «اتصل بحر النبوة فاطمة الصديقة بنت النبي ببحر الإمامة - يعني عليًّا - بحران ملتئمان متلاقيان بينهما برزخ الرسالة القدسية المحمدية.. والخارج منهما اللؤلؤ والمرجان: الحسنان هما مجمع الولاية روحانيًّا والنبوة نسبيًّا» [59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت