فهرس الكتاب
وقال السفاريني رحمه الله تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] قيل: اتفق المفسرون أن ذلك في الصحابة، لكن الخلاف في التفاسير مشهور ورجح كثير عمومها في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك قوله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) ) [البقرة:143] . وهذا خطاب للموجودين حينئذ. اهـ ( [82] ) .
وأخرج الإمام البخاري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه (((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام) ( [83] ) .
وقال العلامة ابن جرير الطبري: اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وخاصة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] قال: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة).
وعن السدي: أنه قال: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ ) ) [آل عمران:110] قال عمر بن الخطاب: (لو شاء الله لقال: أنتم فكنا كلنا، ولكن قال:(كنتم) في خاصة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن صنع مثل صنيعهم كانوا خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).
وعنه رضي الله عنه أنه قال: (((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:110] قال: تكون لأولنا ولا تكون لآخرنا).