مما يستند إليه الشيعة على سبيل النص الخفي. فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا بكر ليقرأ سورة البراءة ثم بعث بعده عليًا ليكون هو القارئ لها.
كما كان - صلى الله عليه وسلم - يؤمر على أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة كعمرو بن العاص وأسامة بن يزيد بينما لم يؤمر على علي أحدًا قط [13] .
والدلائل التي يوردها الشيعة كما يوردها الشهرستاني لإثبات ما نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا صريحًا تساؤله: من الذي يبايعني على ماله؟ فبايعته جماعة فلما سأل عمن يبايعه على روحه فيصبح وصيًا بعده حينئذ تقدم علي وحده دون الباقين حتى أصبحت قريش تعير أبا طالب لأنه أمر عليه ابنه؟ [14] .
وتفسير بعض الآيات القرآنية يما يتفق ومذهبهم في الإمامة كتفسيرهم للآية: ? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ? [المائدة: 67] ، حيث ادعى الشيعة أنه نص صريح في الإمامة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في غدير خم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا هل بلغت قالها ثلاثًا) .
كما ادعى الشيعة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (أقضاكم علي) نص في الإمامة لمعنى قول الله تعالى: ? أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ? [النساء: 59] ، ففسروه بأن أولي الأمر هم القضاة والحكام وذهبوا إلى أن الحكم في النزاع بين المهاجرين والأنصار في اجتماع السقيفة هو علي نفسه [15] .