فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 8423

كما ويوضح المقصود بالحكومة الإسلامية، حيث يتفق علماء المسلمين على أن الحكومة الإسلامية هي الحكومة التي تقوم على تنفيذ شريعة الله التي أنزلها في قرآنه الكريم وستنها الرسول صلى الله عليه وسلم وسار عليها السلف الصالح من بعده. حيث إنه وعلى الرغم من اتفاق أئمة الشيعة بمن فيهم الخميني على أن التشريع الإلهي هو الذي تلتزم الحكومة الإسلامية تعاليمه، وأنها فقط (( منوطة بتنفيذه ) )إلا أنها تقصر تشكيل الحكومة على (( رجال الدين ) )كما يبين نص كلمات الخميني الصريح:

(إذا أردنا أن نشكل حكومة إسلامية، فينبغي أن نشكلها بهذه العباءة وهذه العمامة ـ وإلا كان ذلك مخالفا للمروءة والعدالة)

ويوضح الناشر الفرق في وجهات النظر في مفهوم مهمة الحاكم من وجهة نظر سنية حيث اقتصار مهمة الحاكم على (( تنفيذ ) )تعاليم الكتاب والسنة وأحكامها التي لا محل للاجتهاد فيها ولكن يحتاج في تنفيذ هذه الأحكام توخي السياسة الشرعية، لكنها منصب إلهي يختاره الله بسابق علمه بعباده من وجهة نظر الشيعة الإثني عشرية حيث إن الأمام أفضل أهل زمانه في كل فضيلة وأعلمهم بكل علم، وهو في الكمالات دون النبي وفوق البشر. وكل هذه التوصيفات الشيعية تجنح إلى جعل الأمر في صورة تفويض إلهي لا يحتمل مناقشة أو اجتهادا أو اعتراضا.

وينتقل بعد ذلك في مقدمته إلى النظام الجمهوري والوراثي حيث إنه لربما كان للظروف التي صادفت الخميني من وجود نظام ملكي شاهنشاهي بجانب الرغبة في اكتساب شكل عصري يوحي بالحداثة والعصرية أديا لأن يكون قالب وشكل الدولة الإسلامية الجديدة جمهوري مصبوغا بتعاليم ومبادىء الشيعة الإثني عشرية يعمل على أساس (( ولاية الفقيه ) )حيث ظهر الخلاف بين مذهب الأمامية الذي يقوم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت