فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 8423

ولنظرية ولاية الفقيه محاور أهمها المحور الأول: ثبات حق الفقيه في الحكم عند الشيعة ويستطيع الدارس لفكر الخميني أن يدرك وضوح فكرة حق الفقيه وذلك بمحاولة الخميني تأييدها من خلال الآيات القرآنية مصحوبة بالتفسير الشيعي وتأويل الآيات واستشهادا بأحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم منقولة من أسانيد الشيعة وكذلك أحاديث أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منقولة عن روايات الشيعة. المحور الثاني: طبيعة ولاية الفقيه أ- ولاية الفقيه اعتبارية وليست تكوينية: حيث يؤكد الخميني أن الحكومة الإسلامية لها صفة الثبات والدوام رغم أنها ليست وراثية ولا ملكية وبعض النظر عن تغير شخص الفقيه.ويرجع الخميني هذا الأمر إلى كونها حكومة إلهية أمر الله سبحانه وتعالى بها ونفذها رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وعين لها من بعده حكامها.ويفرق الخميني بين الولاية التكوينية وما يسميه بالولاية الاعتبارية و الولاية التكوينية يقصد بها أنهم يتحكمون في ذرات الكون وسائر المخلوقات !! وكذلك مقام الخليفة في الولاية الاعتبارية يختلف عن مقام الخليفة في الولاية التكوينية . إلا أن الولايتين تتشابهان فيما يختص بالصلاحيات السياسية والإدارية والتنظيمية والتنفيذية.، كما أن الفقيه ليس وليا مطلقا بمعنى أنه لا تكون له ولاية على جميع فقهاء زمانه أو أنه يستطيع أن يعين فقيها أو يعزل آخر وأنه ليس في هذا المعنى مراتب أو درجات بحيث يكون أحد الفقهاء في مرتبة أعلى وآخر في مرتبة أدنى أو أن يكون أحدهم وليا أكثر ولاية من الأخر.وإنما يلزم بعد ثبوت القضية أن يشكل الفقهاء مجتمعين أو بشكل فرد منهم الحكومة الشرعية لتنفيذ الحدود وحفظ النظام والثغور وبذلك يصبح هذا التكليف واجبا عينيا على الفقيه وواجب كفاية على عامة الفقهاء وفي هذه الحالة لا تسقط الولاية لأنها تكليف إلهي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت