فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 8423

ثم ما كان مثلا بين الدولة العثمانية لما قامت في الآستانة وما حولها وبين الصفويين في إيران وما حولها سنة 920 فإن السلطان سليما لما بلغه أن كثيرًا من رعايا الدولة العثمانية يتمذهب بالمذهب الشيعي على أيدي دراويش بثّهم الشاه إسماعيل الصفوي عزم على محاربتهم، فأعلن الحرب على الشاه إسماعيل، وما زال الجيش العثماني يتقدم من مدينة إلى مدينة حتى وصل إلى سيواس، وأحصى جيشه فبلغ 140 ألف جندي، ترك جزءًا منه للمحافظه على الطريق يبلغ نحو أربعين ألفًا، وتقدم هو بالباقي وتقدم إلى مدينة تبريز، فخرج إليه الشاه إسماعيل الصفوي ووقف أمام السلطان سليم العثماني وكان الجيشان في العدد سواء تقريبًا. وكان في الجيش الإيراني طائفة من الخيالة وفرق تلبس الزرد وفرقة من طوائف الفدائية. وقتل من الفريقين عدد كبير واستولى العثمانيون على مضارب الفرس وما كان معهم من الذخائر والأدوات، وجرح الشاه إسماعيل وسقط عن جواده. ودخل السلطان سليم تبريز. وقد قتل من الفرس وحدهم في تلك المواقع نحو أربعين ألفا. ومن ذلك أيضًا ما فعلته الفرقة الفدائية الإسماعيلية من قتل ونهب، وما فعلته جماعة القرامطة إلى كثير من أمثال ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت