فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 8423

لا نحتاج إلى كثير من التفكير لكي ندرك أن إقناع السيد الصدر بتبني نموذج حزب الله الذي يجمع ما بين الرصاصة وصندوق الاقتراع سيصب في مصلحة إيران فيعد عقود من الصراع الدامي، تتطلع إيران اليوم إلى إقامة علاقات جوار طيبة مع العراق الجديد، كما أنها ترغب في أن ترى إخوانها في المذهب الشيعي ممن عانوا من التهميش وسوء المعاملة تحت نظام صدام حسين وقد أصبحوا أصحاب لكلمة نافذة في الحكومة القادمة.

وفي الوقت نفسه فإن إيران لا تملك الموارد ولا الرغبة السياسية اللازمتين لشن حرب باهظة بالنيابة عنها ضد كل من قوات التحالف أو الفصائل الكردية في العراق. يضاف إلى ذلك أن في العراق، كما في لبنان لا مجال لتحقيق انتصار عسكري حاسم للسيد الصدر بالنظر للطبيعة والعرفية والمذهبية المتعددة في البلاد.

إن تحول جيش المهدي إلى حزب الله عراقي سوف يعالج الاعتبارات المذكورة أنفا. فدخول السيد مقتدى الصدر في تركيبة الحكومة العراقية سوف يضمن مشاركة القطاعات الراديكالية والمسحوقة من شيعة العراق.

ومن جانب آخر، سوف يقدم استمرار جناح مسلح للجماعة الأداة اللازمة لإيران لكن تستخدمها في إثارة الأزمات كلما بدا لها أن قليلا من الاضطراب وعدم الاستقرار ضروري لضبط الأمور في العراق أو التحويل أنظار الغرب عما يجري في طهران من محاولات لتطوير البرنامج النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت