فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 8423

تعاني إيران في تفاعلاتها الإقليمية من العديد من مصادر التوتر, هذه المصادر تنعكس بدرجة كبيرة على قدرتها على إدارتها للأزمات التي تواجهها, ومن بينها الأزمة العراقية الراهنة, ومن مظاهر هذه التوترات:

1.التوتر على الجبهة الشمالية: حيث تجد إيران نفسها وقد جاورتها عدة دول تحيط ببحر قزوين, وتلك الدول اختلفت أوضاعها وحساباتها, والنفوذ الأمريكي والإسرائيلي يتوغل فيها على نحو يقلق إيران, وقد اضطرت طهران للتدخل في عدة مناسبات دفاعا عن أمنها ومصالحها الوطنية, فوقفت إلى جوار أرمينيا في صراعها ضد أذربيجان (رغم أن الأخيرة ذات أغلبية مسلمة وشيعية) خوفا من تنامي نفوذ أذربيجان وسعيها لاحتواء القومية الأذرية في إيران, وبسبب العلاقات الأذربيجانية الأمريكية الوثيقة التي تقلق إيران.

2.التوتر على الجبهة الغربية: حيث توجد تركيا ، وارتباطاتها القوية بالولايات المتحدة وإسرائيل ، ووجود قناعة إيرانية بأن الولايات المتحدة تدعم تعاونًا استراتيجيًا بين مثلث يضم تركيا وإسرائيل وأذربيجان ، يعمل على منع مد أنابيب النفط والغاز من بحر قزوين إلى العالم الخارجي عبر إيران ، والهدف من ذلك هو الضغط على طهران وعزلها عن الترتيبات المستقبلية في القوقاز وقزوين وآسيا الوسطى لإحكام الحصار حولها.

3.التوتر على الجبهة الجنوبية: وينبع القلق من الأساطيل الغربية والقواعد الأمريكية في المنطقة ، وخاصة أنه من الجنوب يصدر النفط إلى مختلف أنحاء العالم، وهو سبب كاف لتمسك الأمريكيين بالبقاء في المنطقة, وفي ظل العلاقات غير الودية القائمة بين الجانبين ، فإن إيران تشعر بمزيد من القلق من هذا الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت