فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 8423

ويمضي الدكتور موسى الموسوي على نهجه في مؤاخذة فقهاء المذهب ومراجعه قائلا:إن المؤسف حقا هو أن الغلو النظري مثل العملي، دخل إلى أعماق القلوب عن طريق فقهاء المذهب والمجتهدين، فالمسئولية الأولى والأخيرة تقع على عاتقهم، لأنهم هم الذين قادوا العوام على الطريق، فهناك أمور نسبتها كتب الشيعة إلى الأئمة وتبناها فقهاء المذهب، وذكرتها كتب الروايات الموثوقة عندهم مثل، ووسائل الشيعة، وغيرها من أهم الكتب والمصادر الشيعية، وفي كثير منها الغلو، وفي كثير منها الحط من قدر الأئمة ولكن بصورة غير مباشرة.

ويتحرز الدكتور الموسوي قليلا في شأن قلة من العلماء اتخذوا موقفًا منصفًا، لكنه لا يلبث أن يقرر أن الأكثرية منهم ساروا على درب الغلو من ألفه إلى يائه، ثم يذكر أهم موضوعات الغلو التي اعتمدها علماء الشيعة واعتقدوها في الأئمة وهي: العصمة، والعلم اللدنّي، والإلهام، والمعاجز. والإخبار بالغيب، والكرامات والمعجزات، وتقبيل الأضرحة، وطلب الحاجات [1] .

الرجعة:

إن هذا الموضوع ـ موضوع الرجعة ـ هو من المعتقدات الأساسية في المذهب الشيعي ومفاده أن الأئمة الاثنى عشر سيعودون إلى الدنيا في آخر الزمان الواحد بعد الآخر لكي يحكموا الدنيا تعويضا لهم عن حرمانهم من حقهم في الحكم الذي حرموا إياه إبان حياتهم، ويكون أول إمام يرجع إلى الدنيا هو الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري الذي يمهد الأمر لآبائه وأجداده فيتولون الحكم من بعده واحدًا بعد الآخر حسب التسلسل الزمني لهم، فيحكم الواحد منهم فترة من الزمن ثم يموت مرة أخرى ليتولى بعده الحكم من يليه في الترتيب، وهكذا حتى الإمام الحادى عشر الحسن العسكري وتقوم القيامة بعد ذلك.

(1) ـ الشيعة والتصحيح صفحة 83، 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت