فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 8423

ومن زيارة قبور الأئمة وبنائها ينتقل آية الله الخميني إلى الحديث عن تربة كربلاء حيث قبر الإمام الحسين رضي الله عنه، إن طلب الشفاء منها أمر لا حرمة فيه ولا حرج، ويرى أن لها خاصية ليست لأحد، حتى قبر النبي نفسه. يقول آية الله الخميني في كتابه"تحرير الوسيلة":"إن هذه التربة ـ أي تربة كربلاء ـ تخرق الحجب السبع، وترتفع على الأرضين السبع، وهذه الخاصية ليست لأحد حتى قبر النبي [1] . والشيء نفسه يذكره الخميني عن التربة الحيدرية أو أرض النجف."

ومن العادات المعروفة أن الشيعة يقيمون مجالس للعزاء في شهر المحرم من كل عام، وأن آية الله الخميني لا يحب أن يترك هذه العادة حتى يجعل لها أصولا دينية وغايات مذهبية، ولا بأس عنده في أن ينال من صحابة رسول الله في سياق حديثة عن هذا الموضوع.

يقول آية الله الخميني:"إن مجالس العزاء تقام لدى الشيعة في كل مكان، ومع ما في هذه المجالس من نقص إلا أنها تروج تعاليم الدين وأخلاقياته، وتشيع الفضيلة ومكارم الأخلاق والدين الإلهي، والقانون السماوي المتمثل بالمذهب الشيعي المقدس الذي يدين به أتباع علىّ عليه السلام".

ويمضي آية الله الخميني في التحدث عن فضل مجالس العزاء، ولكنه في سياق حديثه لا يلبث أن يعرض بأهل السنة ويطلق عليهم أصحاب المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة قائلا:"ولولا ذلك ـ يعني لولا مجالس العزاء ـ لكان الشيعة في عزلة تامة، ولولا هذه المؤسسات الدينية الكبرى ـ يعني نفس المجالس ـ لما كان هناك الآن أي أثر للدين الحقيقي المتمثل في المذهب الشيعي، وكانت المذاهب الباطلة التي وضعت لبناتها في سقيفة بني ساعدة وهدفها اجتثاث جذور الدين الحقيقي تحتل الآن مواضع الحق [2] ."

(1) ـ تحرير الوسيلة الجزء الأول صفحة 141.

(2) ـ كشف الأسرار صفحة 192، 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت