فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 8423

يروى ابن أبي الحديد هذا القول للإمام علىّ في الخلافة:"دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرًا له وجوه وألوان، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلى أسمعكم وأطيعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا" [1] .

وفي كلمات أخرى يرويها ابن الحديد عن سيدنا علىّ قوله:"والله ما كانت لي في الخلافة رغبة، ولا في الولاية إربة، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها، فلما أفضت إلىٌّ نظرت إلي كتاب الله وما وضع لنا، وما أمرنا بالحكم به فاتبعته، وما يستسن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله فاقتديته" [2] .

وهكذا تحمل سيدنا على أمانة الخلافة استجابة لطلب المسلمين، ولم يخطر بباله أنها منصب إلهي أو ركن من أركان العقيدة الإسلامية، إن الدكتور الشيعي المجتهد موسى الموسوي يرى أن عليًا أولى بالخلافة ـ وليس بالإمامة على الصورة التي رسمها الشيعة المتأخرون زمانًا ـ ولكن المسلمين بايعوا الخلفاء الراشدين، وعلىّ بايعهم، ثم بايع المسلمون عليّا بعد عثمان، فلا غبار على شرعية خلافة الخلفاء الراشدين من أبي بكر إلى علىّ [3] .

(1) ـ نهج البلاغة 1/182.

(2) ـ المصدر السابق 2/ 184.

(3) ـ الشيعة والتصحيح صفحة 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت