فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 8423

من بين الأهداف التي تسعى إليها القيادة الإيرانية في إدارتها للأزمة العراقية, أن تلعب دورًا جوهريا في اتخاذ أي قرار يخص عراق ما بعد صدام, وان تعزز مكانتها في المنطقة وتعمق علاقاتها مع أوربا, وإذا تحققت لها هذه الأهداف فإنها ستقوي علاقاتها مع دول صديقة للولايات المتحدة, يمكن أن تدافع عن موقفها إذا قرر الصقور بالإدارة الأمريكية استهدافها بعد نهاية الحرب على العراق, وحتى تحقق هذا الهدف, وبما أنها لا تملك ما تقدمه للولايات المتحدة أكثر من الوعد بأنها لن تسبب شيئا من المتاعب, فإنها حاولت تعزيز موقفها عن طريق تقوية علاقاتها بالمعارضة العراقية, واتجهت إلى التنسيق مع عدد من فصائل المعارضة العراقية, وقد أخذ هذا التنسيق عددا من المظاهر الأساسية.

1-اللقاءات والمشاورات: فهناك تحرك إيراني باتجاه المعارضة العراقية استعدادا لمواجهة ما وصفه مساعد وزير الأمن (محمد شفيعي) بمرحلة تطبيق سيناريو في العراق شبيه بما تنفذه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان الآن, وهذا التحرك الإيراني بدأ بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى طهران ثم زيارة شفيعي (المكلف بملف العراق في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) إلى لندن, واجتماعه بشخصيات عراقية معارضة وتركزت محاورها على ضرورة تشكيل جبهة موسعة من ممثلي كافة فصائل المعارضة العراقية بغية تشكيل حكومة انتقالية للحيلولة دون مجيىء الولايات المتحدة ببديل مرتبط بها في مرحلة تغيير القيادة في العراق.

2-المشاركة في المؤتمر عقدته المعارضة العراقية بلندن في يناير 2003, حيث كانت إيران القوة الوحيدة الحاضرة بجانب الولايات المتحدة وساعد على بروز الدور الإيراني انعدام النفوذ العربي على المعارضة العراقية ككل من ناحية, وباعتبارها راعية المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق الذي ستكون لمساهمته أهمية خاصة في إضفاء الشرعية على الحكومة الانتقالية من ناحية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت