فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 8423

وإذا كان هناك من يرى أن الحكومة الإيرانية لا تقف وراء المؤتمر, وأن الإعلام الإيراني الرسمي لم يهتم بالمؤتمر ولم يبرزه فإنه يمكن القول بأن الحكومة الإيرانية لو لم تكن راضية عن المؤتمر ومرحبة بنتائجه لحالت دون عقده, فإيران أرادت من خلال المؤتمر, أن تبعث إلى واشنطن برسالة مفادها إن ورقة الشيعة لا ينبغي تجاهلها, وأنها من الأوراق المؤثرة التي تسيطر عليها إيران.

وفي مقابل هذه التحركات, وبما يعكس جانبا من عدم الوضوح في السياسة الإيرانية, أعلنت إيران (12/12/2002) أنها لن تسمح لأي قوة بما فيها فصائل المعارضة العراقية باستخدام أراضيها لشن هجوم على بغداد, وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده لن نسمح لأحد باستخدام الأراضي الإيرانية ضد أي من الدول المجاورة لأغراض عسكرية.

كما أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفى أن بلاده لن تلعب أي دور في المحادثات الجارية على أراضيها بين زعماء المعارضة العراقية, كذلك نفت إيران أن تكون استضافتها لعدد من قيادات المعارضة العراقية تغيرا في موقفها من الأزمة العراقية, وقال علي رضا معبري نائب وزير الخارجية الإيراني (10/12/2002) أن موقف طهران الرافض لأي تدخل عسكري في العراق لم يتغير. و وصف زيارة المعارضين العراقيين للعاصمة الإيرانية بأنها ليست شيئا جديدًا.

كما أنه ومع أن إيران ظلت تستضيف فصائل المعارضة العراقية, إلا أنها تركت الأبواب مفتوحة للاتصالات المباشرة مع العاصمة العراقية بغداد, بدعوى إقناع صدام بالالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي تفاديا للحرب.

ثالثًا: التصريحات:

فقد تعددت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين على مختلف المستويات حول الموقف من العراق, ومن الولايات المتحدة والتي تكشف -في جانب منها-عن أبعاد الإدارة الإيرانية للأزمة العراقية,ومن أهم هذه التصريحات:

1-تصريحات المرشد العام السيد علي خامنئي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت