فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 8423

فكر هذه الجماعة هو ما كتبه المؤسس ذاته، حتى إنك لا تكاد تجد ذكرًا لآخرين تركوا إضافات مهمة على فكرها. وقد ألفّ النورسي أكثر من 130 رسالة عالج فيها مختلف القضايا الدينية والروحية والنفسية، منها: قطوف أزاهير النور، والحشر، والآية الكبرى، والإنسان والإيمان، وحقائق الإيمان، والشكر، والملائكة، والتفكير الإيماني، والخطوات الست، وهذا الأخير يتحدث فيه عن مؤامرات الإنجليز ودسائسهم.

وأهم ما يميز عقيدة وفكر الجماعة:

1ـ الانتساب للعقيدة الماتريدية عقيدة تركيا والخلافة العثمانية.

2ـ التصوف ، حيث قال النورسي للمحكمة عندما كان مسجونًا في سجن اسكشير:"لقد تساءلتم هل أنا ممن يشتغل بالطرق الصوفية، وإنني أقول لكم إن عصرنا هذا هو عصر حفظ الإيمان لا حفظ الطريقة، إن كثيرين هم أولئك الذين يدخلون الجنة بغير طريقة، ولكن أحدًا لا يدخل الجنة بغير إيمان".

3ـ التخلي عن السياسة، واعتبارها من وساوس الشيطان، حيث عكف على التربية وتهذيب النفوس.

ومما يؤخذ على هذه الجماعة:

1ـ أنها لم تستطع تأسيس عمل إسلامي منظم يستطيع التصدي للمكر اليهودي الذي كان متغلغلًا في معظم نواحي الحياة السياسية.

2ـ تخليها عن السياسة جعل بعض أفرادها يقع فريسةً للأحزاب العلمانية.

3ـ عدم مساندة النورسي للشيخ سعيد الكردي الذي وقف بجانب الخلافة، وقام بثورة ضد أتاتورك سنة 1925. وقد حدثت معارك رهيبة بين الكردي، وبين أنصار أتاتورك في منطقة ديار بكر سقط فيها آلاف من المسلمين.

الانتشار ومواقع النفوذ

بدأت جماعة النور في المنطقة الكردية شرقي الأناضول، وامتدت إلى أرض روم واسبارطة وما حولها ثم انتقلت إلى اسطنبول، ووصلت الدعوة إلى كل الأراضي التركية، واكتسحت كل التنظيمات القائمة على أرضها آنذاك وبلغ عدد أعضائها أكثر من مليون شخص.

وقد تفرقت هذه الجماعة بعد وفاة مؤسسها إلى ثلاثة أقسام متنافرة:

1ـ قسم التزم الحياد.

2ـ قسم التحق بحزب السلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت