فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 8423

وتبرز إيران كشريك مفيد استراتيجيًا لواشنطن في هذه المنطقة من العالم عبر حضورها الجغرافي وامتدادها الطائفي, حيث تملك رصيدًا إقليميًا لا يبارى على الأرض العراقية"فاضافة الى علاقاتها التاريخية مع الأكراد هناك العلاقات الديموغرافية والطائفية المتداخلة مع شيعة العراق الذين يشكلون غالبية سكانه. كما أن إيران لا تعتبر بالضرورة أن تحالفها في مجال السياسة الخارجية مع روسيا مقدس, بسبب تضارب مصالح موسكو وطهران في موضوع تقاسم نفط بحر قزوين بين الدول المطلة عليه ومسألة صراع النفوذ على دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة. ولا تفوت ملاحظة اعتبار على قدر كبير من الأهمية الاستراتيجية لصانع القرار في طهران الراغبة في فرض دورها الإقليمي, وهو ضرورة الانضواء تحت المظلة الدولية التي تسقف عمليات الحراك الإقليمي لجعل دورها ممكنًا, إذ أن إيران ومنذ سقوط الاتحاد السوفياتي, هي القوة الإقليمية الوحيدة في المنطقة التي لا تتحالف مع واشنطن, مقارنة بالقوى الإقليمية المنافسة في الهند وباكستان وتركيا ومصر والسعودية, مع اختلاف الأوزان."

يطرح العراق نفسه وبمنطق تسلسل الأحداث ساحة للتفاهمات بين المحافظين الإيرانيين والجمهوريين الأميركيين, نظريًا على الأقل, حيث تحتاج طهران إلى سماح وموافقة أميركيين لفرض دورها والانخراط في مشاريع المنطقة كقوة إقليمية معترف بها من القطب العالمي الأوحد. ولهذا تكررت الإشارات الإيرانية نحو واشنطن, بهدف تعزيز التفاهم الذي يضمن لإيران دورًا إقليميًا متميزًا, وبالأخص بعد انتخاب جورج بوش, الذي تمنى صانع القرار في طهران أن يفوز بانتخابات الرئاسة الأخيرة, وفقًا لما صرح به حسن روحاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني.

ثم جاءت المشاركة الإيرانية في مؤتمر شرم الشيخ لتوافق مع بقية دول جوار العراق على بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت