فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد اختلفت درجات هذه الغلو كما عرفنا، ففي الفترة الأولى لم تتفرق جماعة الشيعة إلى فرق يختلف بعضها عن بعض بطريقة متميزة، إلا أنه فيما بعد، ونتيجة لأسباب مختلفة أوضحها المؤرخون، تكونت الفرق المختلفة، وتكاثرت، حتى وصل عددها إلى أكثر من سبعين فرقة. ويمكن أن ندرك ذلك من خلال مطالعة كتاب"الملل والنحل"الذي فصل الحديث عن هذه الأمر، وقد أوضح شاه عبد العزيز أيضًا في"التحفة الاثنى عشرية"تلك الفرق وعقائدها ونظرياتها، والاختلافات التي تميز بعضها عن بعض.
كما أن الاختلافات التي دارت حول تعيين الأئمة بعد علي - رضي الله عنه - لا يمكن حصرها، والكثير من هذه الفرق ليس له وجود في دنيا اليوم، إنما تردد أسماؤها بين عدة فرق لا تزال موجودة في بعض البلاد في عصرنا هذا، ومن بين هذه الفرق احتلت الفرقة"الاثنا عشرية"مكانة خاصة وامتيازًا، نتيجة لعدد المنتمين إليها، بالإضافة إلى أسباب أخرى.
وسوف نعرض في الصفحات التالية لهذه الفرقة، لأن"روح الله الخميني"ينتمي إلى هذه الفرقة الاثنى عشرية. وتصوره للإسلام، ومذهبه وعقائده ونظرياته هي نفسها العقائد والنظريات التي وردت في كتب الفرقة الاثنى عشرية المعتمد،وهي نفسها التي تنسب إلى أئمته المعصومين، والتي يؤمن بتعاليمها وإرشاداتها [1] .
(1) ـ يفهم مما عرضناه عن ظهور الشيعة في الإسلام والفرق المختلفة للشيعة أن عبد الله بن سبإ وضع فقط أساس التشيع، ووضع بذوره، وبعدها ظهرت فرق الشيعة من تأليف أولئك الناس الذين رباهم عبد الله بن سبإ مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، والفرقة الاثنا عشرية أيضًا كانت من تأليف بعض الناس.
وأنا أعرف أن علماء الشيعة قد أعلنوا البراءة من عبد الله بن سبإ، بل قال بعض منهم في عصر قريب بالقول بأن شخصيته كانت شخصية افتراضية، وأنكروا وجوده، إلا أن هذا الادعاء لا أساس له، وذكر كتاب أسماء رجال الشيعة"رجال الكشي"عبد الله بن سبإ، وروى بأكثر من سند عن جعفر الصادق أنه قال بألوهية علي، وقد ألقاه علي - رضي الله عنه - في النار.
وفي نفس الكتاب جاء عن عبد الله بن سبإ ما يلي: "ذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبإ كان يهوديا، فأسلم، ووالى عليا رضي الله عنه، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علي - رضي الله عنه - مثل ذلك، وكان أول من اشتهر بالقول بفرض إمامة علي، وأطهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه."رجال الكشي" (ص71) ، طبعة بمباي، سنة 1317هـ."