فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 8423

وطبقًا لعقيدة الشيعة الاثنى عشرية، وإرشادات الأئمة المعصومين، فإن الأئمة الاثنى عشر المعينين من قبل الله هم خلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم مثل جميع الأنبياء والرسل، معصومين، وطاعتهم واجبة وفرض، تمامًا مثلما فرض الله على كل أمة طاعة أنبيائها ورسلها.

وهؤلاء الأئمة هم حجة الله على عباده بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومقامهم ودرجتهم عالية، إذ تقوم الدنيا بأنفاسهم، فإذا خلت الدنيا في وقت من الإمام تحطمت الأرض، وفنيت الكائنات كلها.

والأئمة كلهم كانوا أصحاب معجزات، وكانت تأتيهم الملائكة، كما كانت تأتي للأنبياء عليهم السلام، كما أنهم عرجوا أيضًا كما عرج النبي، ونزلت عليهم الكتب أيضًا من عند الله، وهم كلهم ينتمون إلى عالم"ما كان وما يكون"، وكانوا يجمعون علوم الأنبياء جمعيًا، كما أن لديهم الكتب السماوية القديمة،"التوراة، والزبور، والإنجيل"، وغيرها في أشكالها الأصلية، يقرؤونها بلغتها الأصلية، وكان لديهم الكثير من العلوم التي لم تصلهم عن طريق القرآن أو الرسول، بل وصلتهم مباشرة من عند الله تعالى، أو بوسائل خاصة أخرى، ولهم حرية التصرف والاختيار في تحليل أو تحريم ما يرونه من أعمال، كما أنهم يعرفون أيضًا ميعاد موت كل شخص، ولهم سلطة اختيار الوقت نفسه.

هذا ملخص موجز لما جاء في كتب الشيعة الاثنى عشرية، وما جاء على لسان الأئمة المعصومين، وسوف نسوق في الصفحات التالية ألفاظ وإرشادات وروايات المعصومين، ليرى القارئ الكمالات العجيبة لهؤلاء الأئمة التي لا يمكن تعدادها هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت