فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 8423

ومن أكثر كتب الحديث المعتمدة لدى الشيعة الاثنى عشرية كتاب"الجامع الكافي"لأبي جعفر يعقوب الكليني الرازي، (ت سنة 328هـ) ، ومن ناحية الصحة والسند فهو مثل"صحيح البخاري"عند أهل السنة [1] .

والطبعة التي بين أيدينا الآن ترجع لسنة (1302هـ) منذ مائة سنة واثنتين، طبعت في مطبعة نولكشور بلكهنؤ، وكل ما ننقله هنا مأخوذ من هذه الطبعة، وهذا المصدر هو كثر مصادر الشيعة الاثنى عشرية اعتمادًا ووثوقًا، وهو في أربعة مجلدات تضم خمسًا وألفي صفحة، بها أكثر من (16.000رواية) .

ونحن بدورنا سنقدم بعض هذه الروايات تحت عناوين مناسبة لمحتواها، حتى يسهل للقارئ فهم تلك الروايات التي أوضحت علانية وصراحة العقيدة الاثنى عشرية فيما يتعلق بمسألة الإمامة والأئمة.

أقوال الأئمة المعصومين في مسألة الإمامة

والتدليل عليها بروايات كتب الشيعة

1ـ الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام:

(1) ـ ونذكر هذا الأمر هنا، لأن مؤلف كتاب"الجامع الكافي"أو جامع أبي جعفر يعقوب الكليني الرازي، وجد في زمان أطلق عليه بالمصطلح الاثنى عشري زمان الغيبة الصغرى، أي في الوقت الذي كان السفراء يحملون الأسرار الخاصة، ويتوافدون على الإمام الغائب، الإمام المهدي.

ومعروف لدى علماء الشيعة كما جاء في بعض كتبهم أن أبا جعفر يعقوب الكليني بعد أن ألف كتابه هذا، وصل إلى الإمام الغائب من خلال سفير خاص، وقد شاهد الكتاب، وصدق عليه ووثقه، وقال:"هذا كاف لشيعتنا"

وطبقًا لهذه الرواية المشهورة، أو الحكاية، فهذا الكتاب"مصدقه"الإمام المعصوم، بينما نحن ـ أهل السنة ـ نرى أن"صحيح البخاري"ليس لأي شخصية مصدقة معصومة.

ومن الواضح أن ما كتب عن الإمام الغائب والغيبة الصغرى وورود السفراء سرا هو عقيدة أهل المذهب الاثنى عشري.

ويبقى سؤال: ما هي حقيقة هذا الأمر؟ والإجابة سنعرضها على القارئ في حينها، حين نفصل الحديث عن الإمام الغائب وغيبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت