فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 8423

"ما جاء علي آخذ به، وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد، ولمحمد الفضل على جميع خلق الله عز وجل، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتي إلا منه، وسبيله الذي من سلك غيره يهلك، وكذلك جرى لأئمة الهدى واحدًا بعد واحد".

ومما يروونه عن أمير المؤمنين:

"الملائكة وجميع الأنبياء سلموا لي كما سلموا لمحمد، وأنا من أرسل الناس إلى الجنة وإلى النار".

ورد في الرواية السابقة ما يلي:

وكان أمير المؤمنين كثيرًا ما يقول:"أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد" [1] .

15ـ الأئمة يعلمون الغيب، وفاقوا في تلك موسى عليه السلام:

في باب بعنوان:"إن الأئمة - رضي الله عنهم - يعلمون ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم شيء - رضي الله عنهم -"، جاءت الرواية الأولى تقول:

إن الإمام جعفرًا الصادق قال في مجلس يضم خواصه:

"لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، ولأنبأتهما ما ليس في أيديهما، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وراثة" [2] .

16ـ سيشهد الأئمة على أهل زمانهم يوم القيامة:

في باب:"إن الأئمة شهداء لله عز وجل على خلقه"رواية عن الإمام جعفر الصادق حين سئل عن الآية التالية: {فكيف إذا جئنا من كل أمةٍ بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} .

قال الإمام جعفر الصادق:

"نزلت في أمة محمد خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم، ومحمد شاهد علينا" [3] .

(1) ـ"أصول الكافي" (ص117) .

(2) ـ"أصول الكافي" (ص160) .

(3) ـ"أصول الكافي" (ص 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت