فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 8423

ويتضح أن المقصود بـ"الروح"لدى الشيعة ليس الروح الأمين جبريل، بل"الروح"لديهم عبارة عن مخلوق، هو عندهم أعظم شأنًا من جبريل الأمين وجميع الملائكة.

وقد ذكر القزويني في كتابه"الصافي"ذلك الأمر بصراحة، وهناك باب آخر من"أصول الكافي"بعنوان:"باب في شأن: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ":

"ولقد قضى أن يكون في كل سنة ليلة يهبط فيها تفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة" [1] .

والمفهوم من هذه الرواية هو نفسه ما يفهم من العبارات السابقة لكتاب القزويني"الصافي"، أي: ينزل كتاب من عند الله على الإمام في ليلة القدر كل سنة، يوضح جميع الأحداث والمعاملات التي ستحدث طوال السنة، وحتى ليلة القدر القادمة.

24ـ الأئمة يعرفون ساعة موتهم، وموتهم داخل في دائرة اختيارهم:

في"أصول الكافي"باب بعنوان: إن الأئمة ـ - رضي الله عنهم - يعلمون متى يموتون وإنهم لا يموتون إلا باختيار منهم [2] .

وهذا المعنى يفهم من الروايات التي ترد عن الأئمة في الباب المذكور، والرواية الأخيرة في هذا الباب لها مكانتها لدى الشيعة، ومن هنا ننقلها هنا:

"عن أبي جعفر - رضي الله عنه - قال: أنزل الله عز وجل النصر على الحسين - رضي الله عنه - حتى كان بين السماء والأرض، ثم خير بين النصر ولقاء الله، فاختار لقاء الله عز وجل" [3] .

ولنا أن نفكر في السلوك الذي يسلكه الشيعة في مآتمهم التي يقيمونها بمناسبة ذكرى شهادة الحسين في ضوء تلك الرواية.

25ـ كان لدى الأئمة معجزات الأنبياء السابقين أيضًا:

في باب بعنوان:"باب مع عند الأئمة من آيات الأنبياء"وردت الرواية الأولى التي ننقل ملخصها، وهي عن الإمام الباقر، وتتعلق بعصا موسى عليه السلام، وهي معجزة موسى الخاصة التي ذكرها القرآن الكريم أكثر من مرة.

(1) ـ"أصول الكافي" (ص 153) .

(2) ـ"أصول الكافي" (ص 158) .

(3) ـ"أصول الكافي" (ص 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت