فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 8423

"ثم يقول:"لعلي لا أكون مخطئا إذا كنت قد أخرجت تلك الجهود من دائرة البراءة , علي الأقل فيما يتعلق بالوسائل والمقاصد , اذ من حق المرء ان يستريب فيها , حين يجد ان الذين يساندون الاعتدال الاسلامي والتجديد هم نفر من عتاة المعادين للاسلام والمسلمين والمتحالفين مع اسرائيل , ومن حقه ان يثير العديد من علامات الاستفهام حول العلاقة بين تلك الأنشطة , وبين حرب الأفكار التي أعلنتها الادارة الأمريكية في أعقاب 11 سبتمبر , واستهدفت بها العمل علي اعادة تشكيل العقل الاسلامي , بالتوازي مع اعادة رسم خرائط المنطقة في اطار مشروع الشرق الأوسط الكبير .

كما ان من حقه ان يثير علامات استفهام اخري حول علاقة تلك الأنشطة بالمقترحات التي تضمنها تقرير مؤسسة راند الأمريكية للأبحاث , لتفكيك الاسلام واعادة تركيبه تحت عنوان الاسلام المدني والديمقراطي خصوصا ان بعض تلك المقترحات وجدت لها ترجمة وتجسيدا في الأنشطة التي مررنا بها , سواء في منطلقاتها العلمانية أو في استحداث واجهات وقيادات جديدة بديلة لما هو قائم , أو في الهجوم علي الاسلام المحافظ والتقليدي , أو في تشجيع تيار التصوف . ومن حق المرء أيضا ان يتساءل عن أصداء تلك الأنشطة التي تجلت في العالم العربي مؤخرا , وتمثلت في بعض المراكز والمنظمات العلمانية التي تصدت للشأن الاسلامي , وخاضت في مسألة تغيير الخطاب الديني , وتعديل مناهج التعليم , ومحاولة اصطناع قيادات فكرية اسلامية ملتزمة بالأجندة العلمانية .""

ونعلق عليه بايجاز:-

أولا: ان كل تلك المعلومات التى ينقلها هويدى منشورة ومعلنة على الملأ في المجتمع الامريكى المفتوح الذى يفرض حرية المعلومات ويمنع حظرها، والاعلان عن كل هذه الانشطة مسبقا يدل على انعدام المؤامرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت