فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 8423

يهيئ رزقان مناخه الغنائي عبر لملمة الكلمة في تعابير صوتية متلونة مع نغمة العود أو إيقاع الطهارة ليبدأ رحلة زمنية يقف في محطاتها لينقب عن شفافية الشعر وما هو متصل مع حاضرنا وإيقاع حياتنا.

يبحث زرقان عن كيميائية غنائية مختلفة بحيث يقترب من نبض الجميع ويدنو من التراتيل والنشيد، والطرب الصوفي، كل تلك الأشياء يصوغها بروح درامية أو ميلودرامية بما أنه يروي قصص العشاق وطقوسهم فهو حريص على إبقاء الينبوع متدفقا.

يمزج زرقان بين الومضة النغمية وصوته المنفرد وهو يعرف ما للصوت المنفرد من أثر بليغ في النفس حيث النسيج الشعري نقيا متجليا يصل على جناح جملة موسيقية.

"يا هذا"قصيدة أولى كانت انطلاقة برنامج زرقان استندت على التعبير الصوتي، الذي بدأ هادئا وسرعان ما حملت مع الإيقاع المتصاعد مسحة تحد ودعوة للإنسان بأنه الأساس من هنا جعل زرقان التعابير تتراوح بين طقس غنائي ومسرحي لتكون صورة عن ذلك التحدي وتلك الدعوة.

يدرك زرقان مفعول الكلمة المفردة لذا يعرف اختياراته فقد غني بصوت ملأ فضاء المسرح من شحنات العود، واتبع"يا هذا"،"بغيري على العشاق قادر"واذاب الصوت بالموسيقى رغم أن الوتر كان نادرا ما يلمع إلى جانب صوته المنفرد المحاور للقصيدة على إيقاع هادئ.

وحاكى زرقان الجيب قصيدة عبد القادر الجيلاني التي حملت ملمحا فلكلوريا للجمل الموسيقية المزركشة بالتنويعات في أولها، لكنه سرعان ما بدل ولون إحساسه بالمفردة وبالنغمة ليؤشر على صفوة الإيمان ولهيب الحب، ويهندس الصوت مع التعابير المتعددة، كما خفت صوته مثل عاشق في الهزيع الأخير من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت