فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 8423

فهل نعد صاحب هذه القصيدة الفاسدة، زيديًا؟! هذه القصيدة التي أخذها الهبل من أستاذه من الرفض وقدوته في السب يحيى بن الحسين بن المؤيد محمد ابن الإمام القاسم بن محمد، الذي كان رافضيًا لا يتورع عن سب صحابة رسول الله وصاحبه والخلفاء الراشيدين.

? نموذج ثان لجناية الوجيه على المذهب الزيدي:

يعتبر يحيى بن الحسين بن المؤيد هذا أول من جاهر بالرفض والسب في اليمن وقد مشى على طريقه تلاميذه: الحسن بن علي الهبل، أحمد بن أحمد الآنسي، وأحمد بن ناصر المخلافي.

وقد ذكر المؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، أن يحيى بن الحسين بن المؤيد كان غاليًا في رفضه، متحاملًا على الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مبالغًا في إحصاء عثراتهم، معرضًا عن فضائلهم. وكان يطعن في مذهب الهادوية والمعتزلة وأهل السنة، وينتصر للإمامية الاثني عشرية!! ومع ذلك كله يقوم عبد السلام الوجيه بالترجمة لهذا الرافضي الإمامي، باعتباره من أعلام الزيدية، بينما يؤكد المؤرخون على انه جاهر بالرفض والسب وثلب الأعراض المصونة من أكابر الصحابة.

في مقابل ذلك أهمل الوجيه الترجمة للمؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، مع أنه زيدي إلا أنه كان منصفًا وميالًا لكتب الحديث. ويشير الشوكاني في (البدر الطالع) إلى إهمال هذا المؤرخ الكبير من أهل عصره فمن بعدهم. ولعل السبب في ذلك ـ والله أعلم ـ ميله إلى العمل بما في أمهات الحديث، وتعظيمه لصحابة الرسول الكريم، والرد على من جاهر بالسب والرفض والثلب.

فهل ما قام به عبد السلام الوجيه خطأ وغفلة دون قصد!! أم أن وراء الأكمة ما وراءها، وخاصة أنه إلى اليوم ما زال يخلط بين الزيدية والاثني عشرية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت