فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 8423

والنتيجة الطبيعية لذلك أن الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وفق نظرية النص والوجيه ـ قد فشل في تربية أصحابه، والقرآن أخطأ في مدحهم وتزكيتهم ـ والعياذ بالله ـ فهذا هو جوهر مذهب وعقيدة الشيعة الاثني عشرية الإمامية الرافضية. يقول أحد علمائهم وأشهر أعلامهم، عبد الحسين شرف الدين الموسوي، في كتابه النص والاجتهاد: ما رأيت كنصوص الخلافة صريحة متواترة صودرت من أكثر الأمة والجرح لما يندمل والنبي لما يُقبر استأثروا بالأمر يوم السقيفة، وصمموا على صرف الخلافة عن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان هذا باتفاق سري مع أبي بكر وعمر وحزبهما [1] .

وهذا إجماع الشيعة الاثني عشرية، الذين يؤكدون في كتبهم ومصادرهم العقائدية، على أن الله تعالى يعين الأوصياء كما يعين الأنبياء، وقد عين الله لنبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - اثني عشر وصيًا وخليفة، أولهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وآخرهم المهدي محمد بن الحسن القائم المنتظر - عليه السلام - وهؤلاء الأئمة الأوصياء - عليهم السلام- أفضل من جميع الأنبياء، كالنبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم -في العلم والحلم والفضيلة والعصمة [2] .

(1) ـ عبد الحسين شرف الدين الموسوي، النص والاجتهاد، الطبعة الثانية 1416هـ، دار الأسوة للطباعة والنشر، طهران، إيران.

(2) ـ آية الله العظمي السيد محمد الحسين الشيرازي، منتخب المسائل الإسلامية، الطبعة الثانية 1420هـ = 1999م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت