فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"من زعم أن الله تعالى بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم"وقوله أيضا (من زعم أن الله بدا له في شيء ولم يعلمه أمس فأبرأ منه) ، غير أنه وردت عن أئمتنا الأطهار روايات توهم القول بصحة البداء بالمعنى المتقدم كما ورد عن الصادق (ع) (ما بدأ الله في شيء كما بدأ له في إسماعيل ابني) والصحيح في ذلك أن نقول كما قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} الرعد: 39 ومعنى ذلك أنه تعالى قد يظهر شيئا على لسان نبيه أو وليه في ظاهر الحال لمصلحة تقتضي ذلك الإظهار ثم يمحوه فيكون غير ما قد ظهر أولا مع سبق علمه تعالى بذلك، وقريب من البداء في هذا المعنى نسخ أحكام الشرائع السابقة بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم بل نسخ بعض الأحكام التي جاء بها نبينا صلى الله عليه وسلم [1] .
فالبداء عند الشيعة الاثنى عشرية منزلة في التكوين كمنزلة النسخ في التشريع، فالله كل يوم هو في شأن، ويمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب. ولا يقصد بذلك الانتقال من عزم إلى عزم أو من حال إلى حال لحصول شيء لم يكن حاصلا أو لم يكن الله به عالما، ذلك ما لا يجوز إطلاقه على الله [2] .
ويفسر ذلك الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء حينما يذكر أن البداء هو عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو والإثبات، ولا يتوهم أن هذا الإخفاء والابداء يكون من قبيل الإغراء بالجهل وبيان خلاف الواقع، فإن في ذلك حكما ومصالح تقتصر عنها العقول، وتقف عندها الألباب وبالجملة فالبداء في عالم التكوين كالنسخ في عالم التشريع [3] .
(1) ـ عقائد الإمامية ص51.
(2) ـ أوائل المقالات ص51 نقلا عن د. أحمد صبحي: نظرية الإمامة ص338.
(3) ـ راجع تفصيل ذلك: في أصل الشيعة وأصولها ص148ـ 149 طبعة 1982م نشر الدار الإسلامية للطباعة والنشر ـ المنصورة.