فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 8423

وإذا كان إعدام نواب صفوي وعدد من زملائه سنة 1956، بعد عشر سنوات من ارتكابهم لجريمة اغتيال كسروي قد ساهم في إنهاء هذه الجماعة الإرهابية، إلاّ أن نجاح الثورة الإيرانية في فبراير/ شباط 1979، أعاد الأمل إلى هذه الأفكار المتطرفة، فسرعان ما عاودت الجماعة ظهورها، وتحديدًا في أيار/ مايو من نفس العام، باسم"حراس الثورة"الذين ارتكبوا من الجرائم ما يندى له الجبين، ووضع الحراس أنفسهم تحت تصرف الخميني ، واختاروا صادق خلخالي رئيس المحاكم الثورية الإيرانية سيئة السمعة رئيسًا لهم.

وعلى الرغم من أن جريمة الاغتيال هذه مرّ عليها خمسة عقود، إلاّ أن جرائم كثيرة ارتكبها أتباع صفوي الشيعة المؤمنين بأفكاره بحق أهل السنة في إيران، فقد قتل وسجن وشرد الكثير من علماء السنة وشبابهم وعلى رأسهم الشيخ أحمد مفتي زاده والشيخ محمد علي ضيائي.

وثمة أمر لابد من التوقف عنده، وهو العلاقة الوطيدة التي كانت تربط نواب صفوي، بقيادات جماعة الإخوان المسلمين، إذ أن صفوي كان يرى ضرورة التنسيق مع الإخوان، والاستفادة من إمكانياتهم للقيام بحركة ضد نظام الشاه، وبالمقابل كان الإخوان ينظرون إلى صفوي من زاوية مقاومته لنظام الشاه، دون النظر إلى تزمته وتشدده في مذهبه، وقتله للشيخ كسروي وغيره من السنة.

وقد زار صفوي القاهرة في يناير/ كانون الثاني سنة 1954، والتقى قيادة الجماعة التي استقبلته بحرارة بالغة، وكان المتحدث الرئيسي في لقاء جماهيري نظمته الجماعة في بجامعة القاهرة.

وزار صفوي سوريا كذلك، والتقى المراقب العام للإخوان المسلمين هناك الدكتور مصطفى السباعي، الذي اشتكى له من انضمام شباب الشيعة إلى الحركات العلمانية والقومية، فصعد نواب صفوي إلى أحد المنابر وقال أمام حشد من الشيعة والسنة:"من أراد أن يكون جعفريًا حقيقيًا فلينظم إلى صفوف الإخوان المسلمين !".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت