فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبعد أن تنازل الحسن بن علي لمعاوية، على أن يكون له الأمر من بعده، أي أن يكون"وليا للعهد"، والخليفة التالي لمعاوية، بعد هذا التنازل أعلن معاوية أن وعده للحسن كان ضرورة حرب حتى تجتمع كلمة الأمة وتضع الحرب أوزارها، وأما وقد اجتمعت الكلمة، وسمى العام"عام الجماعة"، فلقد أعلن تنصله من وعده، وقال:"إني كنت شرطت شروطا ووعدت عدات، إرادة لإطفاء نار الحرب، ومداراة لقطع هذه الفتنة، فأما إذ جمع الله لنا الكلمة والألفة، وأمتنا من الفرقة، فإن ذلك تحت قدمي!.." [1]
ويومها جاء إلى الحسن بن علي وفد من أشراف أهل العراق يلومونه على أنه لم يستوثق من معاوية بوعد مكتوب يشهد عليه وجوه أهل المشرق والمغرب.. ثم عرضوا عليه الشروع في حرب معاوية ثانية، فإن معه من شيعته أربعين ألف مقاتل من أهل الكوفة، كلهم يأخذ العطاء،ومعهم مثلهم من أبنائهم وأتباعهم، سوى شيعة الحسن من أهل البصرة والحجاز..
فنحن هنا إزاء"شيعة"لها جيش منظم، يأخذ العطاء، ويتكلم باسمها سليمان بن صرد [28ق.هـ ـ 65 هـ / 595 ـ 684م] طالبا من الحسن النهوض لمقاومة معاوية وقتاله.. ومن القدماء من يرى أن هذا الموقف وذلك التاريخ هو بدء ظهور التشيع بمعناه المعروف ... ولكننا نقول: إن هذه"الشيعة"لم يقم تنظيمها على القاعدة الأولى والأساسية للتشيع، قاعدة"النص والوصية"، ومن ثم فلم يكونوا"شيعة"بالمعنى المعروف الآن لنا، الذي عرف منذ عصر جعفر وهشام بن الحكم، ولو كان الأمر غير ذلك، لقال سليمان بن صرد يومها للحسن بن علي: إنه ما كان لك أن تتنازل لمعاوية، لأن هذا التنازل مناقض"للنص والوصية"على إمامتك، ومن ثم فإن هذا التنازل باطل دينيا، وبالأولى سياسيا، فاستغفر لذنبك، وانهض بنا نقاتل معاوية بن أبي سفيان!..
(1) ـ [تثبيت دلائل النبوة] جـ2 ص 586.