فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 8423

ويضيف [المعجم] أن الرجل قد كانت له مجالس مع هشام بن الحكم؟!... [1] ثم جاء دور هشام بن الحكم، الذي ـ كما يقول ابن النديم ـ:"فتق الكلام في الإمامة، وهذب المذهب والنظر.."وألف فيها: [كتاب الإمامة] ، و [كتاب الرد على من قال بإمامة المفضول] ، [كتاب اختلاف الناس في الإمامة] ، و [كتاب الوصية والرد على من أنكرها] ، و [كتاب الحكمين] ، و [كتاب الرد على المعتزلة في طلحة والزبير] [2] ...

فللمرة الأولى ترد كلمة"الوصية"في عنوان كتاب هشام بن الحكم.. أما قبل هذا العهد فإن المرء لا يستطيع العثور على أثر لهذه العقيدة، لا في فكر المسلمين، الذي أرخ ابن النديم لظهوره وذكر عناوين مصنفاته، ولا في الجدل الذي دار حول السلطة والإمارة، ولا في المواقف العملية لدى أي فريق من الفرقاء.

هذا عن التاريخ الحقيقي لنشأة عقيدة"النص والوصية".. أي التاريخ الحقيقي لنشأة التشيع والشيعة، بالمعنى الفني والاصطلاحي المعروف لنا الآن..

نظرية الإمامة الشيعية:

ليس ما يميز الشيعة عن غيرها من فرق الإسلام أن لها مذهبا فقهيا متميزا، هو المذهب الجعفري ـ نسبة إلى جعفر الصادق ـ لأن الفقه الإسلامي حافل بالمذاهب، المشهور منها وغير المشهور، ولم يحدث أن أثمر تعدد المذاهب الفقهية انقساما بين المسلمين يوازي أو يداني أو يشابه ذلك الانقسام الحاد الذي قام بين الشيعة وبين بقية المسلمين، بمذاهبهم الفقهية ومدارسهم الكلامية وتياراتهم الفكرية..

..كان قول الشيعة بالسلطة الدينية والإمامة الدينية والوصية والنص من الله على الأئمة.. فهذا ـ في رأيهم ـ هو المتسق مع العدل الإلهي ومع رعاية الخالق للمخلوقين!..

(1) ـ عمر رضا كحالة [معجم المؤلفين] طبعة دمشق سنة 1959م.

(2) ـ [الفهرست] ص 176،175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت