فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 8423

ـ أعتقد أن أجواء الأمة أصبحت أكثر تقبلًا واستجابة لدعوات التقارب والوحدة بين السنة والشيعة، لأن رقعة الوعي قد اتسعت في جمهور الأمة، وما عاد الناس كلهم يقبلون الاتجاهات التعصبية والتعبوية، كما أن تطور وسائل الإعلام والتواصل المعلوماتي وفر فرص التعارف والتواصل المباشر بين التوجهات المختلفة، بعد أن كان البعض يعتمد على الوسائط غير الدقيقة في تصوراته عن الآخر، وقد تكون مغرضة.

كما أن التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة فرضت مستوى متقدمًا من الوعي بأهمية الوحدة وتجاوز حالات الصراع والخلاف المذهبي.

لذلك فإن مبادرات التقارب الآن أكثر نشاطًا وفاعلية في الكثير من المواقع والبلدان الإسلامية.

أما الموانع التي تعرقل جدّية التقارب فهي تعود إلى خلل في الواقع السياسي والثقافي الذي تعيشه الأمة والذي يعرقل التقارب والوحدة على جميع الأصعدة والمستويات وليس على صعيد العلاقات المذهبية فقط.

فبين الدول العربية ورغم وجود جامعة الدول العربية منذ نصف قرن لا زال التقارب شكليًا.. وفي البلدان الإسلامية التي تتعدد فيها القوميات نجد هناك إشكاليات في العلاقة بينها، وبين الأحزاب السياسية مشاكل، وبين الجهات الدينية حتى ضمن المذهب الواحد تحصل مشاكل، فمثلًا العلاقة بين الاتجاه السلفي والاتجاه الصوفي مع أنهما ينتميان إلى أهل السنة ليست على ما يرام، وكذلك الحال داخل الشيعة بين الاتجاهات المختلفة.

وأستنتج من ذلك أن القدرة على التعاون وإرادة الوحدة والتقارب ضعيفة في أوساط الأمة لخلل في واقعها الثقافي والاجتماعي.

* ما زال موقف بعض الشيعة تجاه الخلفاء والصحابة ثابتًا، فما هي أهم القناعات التي تستندون إليها، لحل هذه العقدة المزمنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت