فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 8423

أ-الإطار النظري:

تشكلت الثورة الإسلامية في إطار اعتقاد بأن الثورة ستجتاح العالم الإسلامي بأسره. لذا، فإن إيران يمكنها أن تقود العالم الإسلامي أو المستضعفين في العالم لتضع نهاية للنظام القائم على الظلم والاحتلال والاستغلال والامبريالية. وقد اعتمدت في ذلك على استراتيجية لم يكن للقوى العظمى أن تتبعها, وفي السابق قام نابليون بونابرت وأدولف هتلر, اللذان لم يروقهما النظام القائم في ذلك الوقت بوضع سياسيات خارجية ثورية, وكان مقدرًا لهما الفشل الذريع.

إن الفرق بين بونابرت وإيران الإسلامية يتضح في حقيقة أن كلًا منهما تحرك في إطار طموحاته, حيث اعتبرت إيران نفسها حاميًا للعدالة وبالتالي انطلقت موجة عارمة من الدعم على المستوى الدولي, لكن الإيرانيين لم يدركوا أن القوى العظمى سوف تقود حملة إعلامية مناهضة لإيران, لم تستطع آلية العلاقات العامة الإيرانية أن تواجهها, لقد عملت إيران على أن تقود حركة دولية لنصرة المستضعفين في مواجهة المستكبرين, كان عليها أن تسرع بالاستجابة لكل مسلمي العالم وأن تمد يد العون والصداقة لكل الحكومات الثورية في العالم الإسلامي وتدعم الجماهير التي تعمل على الإطاحة بالأنظمة الفاسدة.

وهكذا, انقسمت الدول إلى قسمين: الأول, المستكبرون والثاني: المستضعفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت