و لذلك فإنهم يتعرضون لعمليات ضخمة من التضليل السياسي لتشتيت صفوفهم وحرف بوصلتهم عن هدفهم ومصلحتهم ، وقد نجح الأعداء في ذلك و للأسف ، فالجميع يري ويعلم كم من الجهود و الأموال تصرف على أعمال يقوم بها بعض أبناء السنة ثم تكون العاقبة السيئة على أهل السنة !!
وذلك لأسباب منها:
1.عدم الأهلية لتقدير نتائج الأعمال لدى القائمين بها .
2.الجهل الشرعي بالأولويات .
3.الاختراق المباشر و غير المباشر لمجموعات من أهل السنة .
4.التحالفات الخاطئة مع المخالفين فيُستغل أهل السنة لمصلحة خصومهم .
5.تبني مفاهيم سياسية منحرفة روج لها الأعداء .
ومن أهم الوسائل التي تعين أهل السنة على مقاومة التضليل السياسي ما يلي:
? الرؤية الشرعية الدقيقة للأفكار والمبادئ والأشخاص .
? رؤية الواقع على ما هو عليه في الحقيقة وليس ما يروج .
? الحذر من المفاهيم السياسية السائدة و التي لم تنجح مرة في استشراف حدث ، وهذا أ يضًا ينطبق على المحللين الذين ينطلقون من أرضية غير إسلامية ولم يوفقوا مرة للصواب !!
? القدرة على معرفة الهويات المركبة الحقيقية لصانعي الأحداث .
? استحضار تاريخ الجماعات و الطوائف والمذاهب ورؤوسها دومًا.
بعد هذا التمهيد نستعرض نموذج مقتدى الصدر:
يعد مقتدى الصدر من الشخصيات التي اضطرب فيها كثير من المحللين السنة وللأسف ، فبعضهم كان يقرنه بحسن نصر الله على أنه بطل ! وهذا النوع عنده عمى مركب ! فهو أصلًا لا يفهم حقيقة نصر الله !!!
وبعضهم كان يعده من المجاهدين للاحتلال الأمريكي لكن تخلي مرجعيات الشيعة عنه أجبره على الهدنة معهم .
و آخرون يرون أنه نموذج التشيع العربي المعتدل !!
وبعضهم يراه ممثل التشيع العلوي ولذلك يرفض الفدرالية الشيعية .
وللأسف فإن كل هذه التحليلات خاطئة لأنها تنطلق من قاعدة عاطفية وجهل بتاريخه وتاريخ والده وجهل بحقيقة الصراع الشيعي الشيعي .