فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 8423

والحديث عن الإباضية يدفعنا للحديث قليلًا عن الفرقة الأم وهي الخوارج, والتي تفرَّعت منها الإباضية, فالخوارج هم الذين يكفّرون بالمعاصي, ويخرجون على أئمة المسلمين وجماعتهم, ويشمل ذلك الخوارج الأولين, ومن تفرّع عنهم من الأزارقة والصفرية والنجدات (وهذه الثلاث قد انقرضت) والإباضية (وهم باقون إلى اليوم) .

كما يشمل اسم الخوارج كل من أخذ بأصولهم وسلك سبيلهم, كجماعات التكفير والهجرة في هذا العصر ونحوهم, وتعتبر الخوارج أول الفرق ظهورًا في التاريخ الإسلامي.

التسمية والنشأة:

وعودة إلى الإباضية التي هي إحدى فرق الخوارج رغم أن أصحابها والمنتسبين إليها ينفون عن أنفسهم هذه النسبة إذ يعدون مذهبهم مذهبًا اجتهاديًا فقهيًا سنيًّا يقف جنبًا إلى جنب مع الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية.

وسميت هذه الفرقة بالإباضية نسبة إلى عبد الله بن إباض, أحد بني مرة بن عبيد من بني تميم, ويُعُّد عبد الله بن إباض من طبقة التابعين, ولم تذكر المصادر الموثوقة تاريخ ولادته ووفاته, لكنها تجمع على أنه عاصر عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86هـ, وأنه أحد رؤوس الخوارج, وقد أجمعت الإباضية قديمًا وحديثًا على إمامته فيهم وانتسابهم إليه.

الأفكار وأبرز الشخصيات:

نشأت الإباضية على أصول الخوارج, وتلتقي معها على أغلب الأصول.

ومما يؤمن ويعتقد به الإباضيون ويخالف منهج أهل السنة والجماعة قولهم بأن مرتكب الكبيرة كافر, ويفسرون بأن معناها كفر النعمة, هذا في الدنيا أما في الآخرة فيرونه مخلدًا في النار, وينكرون رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأبصارهم, ويقولون إن صفات الله هي عين ذاته, وأن الاسم والصفة بمعنى واحد, كما أنهم يؤولون صفات الله الخبرية كالاستواء والنزول والمجيء, وكاليد والوجه والعين والنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت