فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 8423

قال: لقد ظلمتنا حين نسبت إلينا أننا نقول، بتحريف القرآن، وأن الصحابة الذين جمعوه، قد أسقطوا منه سورا وكلمات، تثبت حق علي رضي الله عنه في الإمامة بعد الرسول.

قلت له: نعم ذكرت ذلك، معتمدا على ما جاء في كتبكم، وذكرت هذه الكتب، وعلى رأسها كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"الذي ألفه عالمكم الكبير"الشيخ حسين النوري الطبرسي"في آخر القرن الثالث عشر الهجري، وطبع في إيران سنة 1298هـ. ونقلت بعض ما جاء في هذا الكتاب بالنص، فكيف أكون قد ظلمتكم وأنا لم أذكر كلمة في ذلك إلا من نص كتبكم، وما قرره علماؤكم، وقد أحطتم مؤلف كتاب"فصل الخطاب"هذا بكل تكريم عند وفاته سنة 1320هـ، حيث دفن في مشهد الإمام المرتضوي بالنجف أشرف البقاع عندكم..

قال: هذا الكتاب لا يساوي شيئا، وأنا أضعه تحت قدمي (وضرب الأرض بقدمه) وهو منفعل..

قلت له: ولماذا تبقون عليه مُعبرا عنكم، إذا كان الأمر كذلك؟ لماذا لم تعلنوا أنكم لا تقرون ما جاء في هذا الكتاب، وتنشروا هذا على نطاق واسع، حتى أعلم أنا وغيري أن هذا الكتاب لا يعبر عن رأيكم ولا رأي المذهب والمتمذهبين به؟. وهل صدر قرار أو بيان على الأقل من المرجع الأعلى للشيعة وهو الآن"آية الله الخميني"بعدم صحة ما جاء في كتبكم وعلى رأسها كتاب الطبرسي هذا، من اتهامكم للصحابة الذين جمعوا القرآن بأنهم حرفوه؟. وذلك حتى تقوموا بحذف هذه الاتهامات من هذه الكتب عند إعادة طبعها. أتعجزون عن هذا؟

لم يحصل منكم شيء من ذلك، وأنا أعرف أن بعض علمائكم يتبرءون في مجالسهم من ادعاء تحريف القرآن، لكن الصوت العالي والرواج هو للرأي الذي يدعي أن الصحابة حرفوا القرآن، فلماذا لم تصدروا بيانا للشعب الذي يتعلم من هذه الكتب، باستنكاركم لهذا الاتهام؟

قال لي: وقد تحدثت أيضا عن قولنا بأن هناك مصحفا يقال له"مصحف فاطمة"، ونحن لا نقول بهذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت