فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن بقيت جبهة قوية أمامه هي جبهة معاوية الذي لم يبايعه، واشترط للبيعة أن يأخذ علي أولا بثأر عثمان من قتلته، وكان شرطا يعتبر كما نقول"وضع العقدة أمام المنشار"لحاجة في نفس يعقوب..
فكيف يستطيع الإمام أن يقتص من الثوار القاتلين، وهم بغلبتهم وقوتهم يسيطرون على مجرى الأحداث وكانت لهم الكلمة في اختياره؟
وكيف يستطيع الإمام أن يكسر أنف هؤلاء، ويقتص منهم في هذه الظروف التي يسيطرون فيها، وهو لما تتم له البيعة من نواحي الدولة الإسلامية كلها وفي مقدمتها معاوية والي الشام؟
ظروف قاسية وشديدة، وضع فيها الإمام..
وقد انتهى أمر هذه الفتنة العمياء إلى تغلب جبهة معاوية على جبهة الإمام وقيام"الدولة الأموية"!!
جرى هذا كله بين العرب المسلمين يعادي بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا!!
وتتسع الثغرة. ويجد الفرس الحاقدون الذين انضموا لآل البيت ومناصرة علي والحسن والحسين رضي الله عنهم، يجدون فرصة ليضعوا طابعهم وبصمتهم على مجرى الأحداث..
ثم جاء خروج الحسين رضي الله عنه من مكة إلى الكوفة لينضم إلى مناصريه الذين استدعوه إليهم في محاربة ظلم الأمويين، وإعلان دولة آل البيت من هناك..
ولم يسكت الأمويون بالطبع، فوجهوا للحسين جيشا يقضي على ثورته، وكانت المأساة الفاجعة حين تخاذل عنه أنصاره وتفرقوا كما خذلوا أباه من قبل وتمكن أنصار الأمويين من قتل الحسين والكثيرين ممن كانوا حوله، والإساءة لكريمات آل البيت. وزادت المأساة حين حملوهن وساقوهن في غير تكريم لهن إلى يزيد في دمشق، وحملوا رأس الحسين إليه زيادة في التنكيل! مما لم يكن يفعله مسلم في قلبه ذرة من إيمان.. لكنها الحرب!.
كانت المأساة والفاجعة التي مزقت قلوب المسلمين جميعًا، حتى الكثيرين ممن كانوا يناصرون الأمويين، وحتى قيل إن"يزيد"لم يستطع أن يتحمل هذا المنظر، أو هذا الجرم، فتبرأ ممن صنعوه، وقال لهم: ما أمرتكم بهذا..