فهرس الكتاب

الصفحة 3868 من 8423

4ـ أن بعض الذين كتبوا عن الزندقة وانتقدوها، انطلقوا منطلقًا قوميًّا، دفاعًا عن القومية العربية، بسبب ارتباط حركة الزندقة بالشعوبية [1] الفارسية المناهضة للقومية العربية [2] .

عقائد الزنادقة

يقول د. عبد العزيز العبد اللطيف:"إن عقائد الزنادقة قد تضمنت كمًّا هائلًا من صنوف الكفر البواح، والردّة الظاهرة: كقولهم بالحلول، وتأليه البشر، وتشبيه الله ـ تعالى ـ بخلقه، وإنكار النبوة أحيانًا، وادّعاء النبوة أحيانًا أخرى، والقول بالتناسخ، وإنكار القيامة والجنة والنار، واستحلال المحرمات، وجحد الواجبات" [3] .

وقد أطلق العلماء لفظة الزندقة والزنديق على عقائد وأفكار مختلفة:

ـ فقد اعتبر مختار الصحاح للرازي (ص 276) ، أن الزنديق من الثَّنَوِيّة [4] .

(1) ـ الشعوبية: حركة ثقافية حضارية مناهضة للعرب، كان العراق مسرحها، لأنه كان ملتقى العنصر العربي الغالب بالعنصر الفارسي المغلوب. وعندما استطاع العباسيون تأسيس دولتهم، اعتمدوا على الموالي الفرس، واستعملوهم في المراكز الهامة، وأسندوا إلى بعضهم مسؤولية الحكم، وأطلقوا لهم الحرية، فأحسوا بذواتهم وتسلطت عليهم النزعة القومية، وتحولت إلى ما يشبه المنظمات التي كان يشرف عليها ويدبرها عدد من الوزراء والأدباء والكتاب والشعراء من الموالي الفرس.

ولم تشع الشعوبية بين الموالي الفرس فقط، بل امتدت إلى بعض المجتمعات التي فتحها المسلمون العرب مثل النبط والقبط والأندلسيين والزنج (الزندقة والشعوبية في العصر العباسي الأول للدكتور عطوان ص 149) .

(2) ـ مقالات في المذاهب والفرق ص 23ـ24، وموقف العقيدة الإسلامية من الزندقة ص 16ـ17.

(3) ـ مقالات في المذاهب والفرق ص 28ـ 29.

(4) ـ الثنوية: مذهب ديني فلسفي قديم يمثل أحد أطوار الديانة المجوسية، ويقوم على أساس أن العالم مركب من أصلين قديمين أزليين وممتزجين هما: النور والظلمة (الموسوعة الميسرة ص 1042) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت