فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 8423

ومن الخطأ أن يقال إن الشيعة إنما ظهروا لأول مرة عند انشقاق الخوارج وأنهم سموا كذلك لبقائهم إلى جانب علي، فشيعة علي ظهروا منذ وفاة النبي، كما قدمنا، ولبثوا يرقبون الحوادث والفرص حتى ولي الخلافة علي.

مذهب الشيعة في الإمامة

ومذهبهم جميعًا هو أن الإمامة ليست من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة ويختار القائم بها بتعيينهم، بل هي ركن من أركان الدين لا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، وأن يكون هذا الإمام معصوما من الكبائر والصغائر، وأن عليًا هو الذي عينه النبي للخلافة من بعده. وهم يؤيدون ذلك بآيات من القرآن يفسرونها طبقًا لرأيهم، وأحاديث ينسبونها إلى النبي، ليس من موضوعنا أن نتعرض لبحثها ومناقشتها.

فرقهم

والشيعة فرق عدة أهمها الإمامية، وهم الذين يتبرأون من أبي بكر وعمر ويطعنون في إمامتهما، لأنهما لم يقدما عليًا ويبايعاه طبقًا للنصوص التي يقولون بها. ويسمون كذلك لقولهم باشتراط معرفة الإمام وتعيينه في الإيمان. والزيدية وهم لا يتبرأون من أبي بكر وعمر ولا يطعنون في حقهما مع قولهم بأن عليًا أفضل منهما، لكنهم يجيزون إمامة المفضول مع وجود الأفضل وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت