فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 8423

الثَوَران الديني في الولايات المتحدة 76

فاتحة القول

"تعالوا إلى كلمة سواء .."

كثرت في بلاد المسلمين عامة في هذه الفترة الفعاليات التي تقصد إزالة الحواجز بين المسلمين وغيرهم من جهة ، أو بين الفرق والطوائف المنتسبة إلى الإسلام ، و يلاحظ على أغلب هذه الفعاليات ما يلي:

1-أن الدافع خلف هذه الفعاليات ( ندوات ، مؤتمرات ، ورش عمل ، ....) غالبا هو دافع سياسي بحت ، وهو تحسين صورة المنظم للحوار و المشارك فيه لدي الدوائر الغربية .

2-يتم استثناء علماء ومفكري المنهج السلفي من هذه الفعاليات إلا ما ندر ، بالرغم من أن المنهج السلفي هو أهم المناهج المحركة للدعوة الإسلامية في العالم اليوم وهو ينتشر في كل بلاد الأرض بحمد الله ، لكن تجد أن هناك تغييبًا لرموزهم من كل الدول ! كما وأن أهم دولة إسلامية تتبني المنهج السلفي وهي السعودية ، و لكن حين تنظر في أسماء المشاركين تجد أنهم غالبًا من الرسميين وليسوا من علماء وقادة المنهج السلفي ! أو من الطوائف الأخرى كالشيعة والصوفية والإسماعيلية ، أو من الناكصين على أعقابهم من الصحفيين والكتاب !!

3-نجد أحيانًا أن المنظم لهذه الفعاليات هم من غير المسلمين ، أو من العلمانيين واليساريين من أبناء المسلمين ، وذلك لأهداف متعددة منها زيادة المعرفة بهذه الجهات المشاركة ، ومنها تقوية طوائف منحرفة ميتة ، ومنها ترويج أفكار مسمومة عبر التغطية الإعلامية للفعاليات ، ومنها بناء شراكات و تحالفات بين المنظمين وبعض الجهات ....

4-في أكثر الفعاليات تكون التوصيات والنتائج عمومية وإنشائية ، ولا تقدم حلولًا بقدر ما تسعي للتوافق في وسط الطريق ، بسبب عدم القبول للخضوع للحق والتنازل عن الباطل ،ولهذا كانت نتائج مسيرة التقريب بين المذاهب لا تذكر رغم السنين الطويلة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت