فهرس الكتاب

الصفحة 4226 من 8423

وقد جاءت المعتزلة بأفكار عديدة خالفت فيها أهل السنة ومنها: الاعتماد على العقل كليّا في الاستدلال لعقائدهم مقدمين العقل على النقل، المتمثل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وبعد أن ارتفع شأن الاعتزال في عهد بعض الخلفاء العباسيين، وفي عهد بني بويه، كاد فكر المعتزلة أن ينتهي كفكر مستقل وكفرقة، إلاّ ما تبنته منه بعض الفرق كالشيعة وغيرهم [1] .

الفكر الاعتزالي الحديث: العصرانيون

لقد قدر لفكر المعتزلة أن يبعث من جديد، في العصر الحاضر، على أيدي بعض العلماء والمشايخ الذين ساروا على نهج المعتزلة، وأعلوا من شأنهم وشأن مذهبهم [2] ، و"ألبسوه ثوبًا جديدًا وأطلقوا عليه أسماء جديدة مثل: العقلانية أو التنوير أو التجديد أو التحرر الفكري أو التطور أو المعاصرة أو التيار الديني المستنير أو اليسار الإسلامي" [3] .

ويؤكد د. محمد عمارة، وهو أحد العقلانيين الذين يتناولهم هذا البحث، على انبعاث فكر المعتزلة حديثًا، فيقول:"لقد انقضت المعتزلة، كفرقة، ولكنها استمرت نزعة عقلية، وفكرًا قوميًّا، وأصولًا فكرية، من خلال فرق أخرى تأثرت بها، ومن خلال البصمات التي طبعتها على المجرى العام، الخالد والمتدفق والمتطور، لفكر العرب المسلمين" [4] .

نقاط الاشتراك مع المعتزلة

1ـ جعل العقل ندًّا للوحي، وتقديمه على النص الصحيح.

2ـ التبعية للمذاهب والفلسفات الأجنبية.

3ـ استباحة الخوض في الأمور الغيبية.

4ـ الاستهانة بأحكام الله وشرعه.

(1) ـ لمعرفة المزيد عن المعتزلة وعقائدها: الموسوعة الميسرة، الجزء الأول ص 69-80.

(2) من هؤلاء مثلا: د. محمد عمارة ، الذي يسمي المعتزلة"أهل العدل والتوحيد"، ويعتبر أنهم"فرسان الدفاع عن الإسلام"وغير ذلك. انظر فصل"المعتزلة"في كتابه"تيارات الفكر الإسلامي".

(3) ـ الموسوعة الميسرة ص 77.

(4) ـ تيارات الفكر الإسلامي ص 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت