فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 8423

مجلة مؤتة للبحوث والدراسات (السلسلة أ: العلوم الإنسانية والاجتماعية) مجلد 10 ، عدد 3 ، 1995م .

ملخص

تكشف هذه الدراسة عن جهود صلاح الدين الأيوبي في إضعاف المذهب الشيعي، وإحياء المذهب السنّي فقهًا وعقيدة في مصر وبلاد الشام، عن طريق إنشاء المدارس التي درّست المذهب السنّي، وجعل القضاء بموجب المذهب الشافعي وعن طريق تقريب الفقهاء والاهتمام بهم، وعن طريق محاربة الفلاسفة والمبتدعين في أمور الدين.

مقدمة

لما كانت الأبحاث والدراسات حول صلاح الدين الأيوبي (ت: 589هـ/1193م) كثيرة ومتنوعة رأيت أن أبحث عن موضوع، لم يتناوله الباحثون، أو لم يوفوه حقه من البحث والتمحيص.

وبما أن الجانب العسكري لديه، قد أُشبع بحثًا باعتباره صانع مجد هذه الأمة خلال فترة الحروب الصليبية. رأيت أن أتجه إلى أحد الجوانب الأخرى المهمة في حياته.

ولما كان هو الذي أزال الخلافة الفاطيمة الشيعية من الوجود نهائيًا، وأن المذهب الشيعي في عهده قد وهن وهنًا شديدًا، بسرعة لافتة للنظر، مما يستدعي الوقوف على السر الذي يكمن وراء هذا الضعف.

لذلك عمدت إلى الكتابة حول هذا الموضوع محاولًا سدّ فجوة في الدراسات التي تناولت سيرة صلاح الدين.

وفي هذا البحث، أشرت بإيجاز إلى الأسباب التي حدت بصلاح الدين إلى أن يشنّ حملته على الفاطميين، وألقيت بعض الضوء على جهوده السياسية (السلمية) في نشر المذهب السنّي، والتي تمثلت في إكثاره من إنشاء المدارس التي تُدرس فقه مذاهب أهل السنة. وعزله القضاة الشيعيين، واستبدالهم بقضاة سنّيين، واهتمامه بالعلماء والفقهاء وتقريبهم إليه. وقمت بتفنيد التهمة التي نسبت إليه، بأنه كان سببًا في جمود الفكر الإسلامي بقتله الفيلسوف يحيى السُهرَوَردي (ت 587هـ/1191م) ، وأومأت بإيجاز إلى أثره في تنشيط المذهب السنّي في حاضرة الخلافة العبّاسية.

وجاءت الدراسة موزعة في مجموعة مباحث هي:

1ـ أسباب محاربة المذهب الشيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت