فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 8423

قبل خمسمائة عامًا تقريبًا، عندما كانت إيران تخضع لسلطة الايليخانيين التركمان شهدت المناطق الاذرية في غرب ايران ظهور قوة جديدة اغتنمت فرصة عدم وجود سلطة عثمانية في تلك المناطق وضعف قوة الايلخانيين لتقوم بحركة تمرد تهدف إلى إقامة دولة مستقلة تحمل مذهبا مغايرا للمذهب السني السائد في بلاد فارس آنذاك. وقد عمد قائد تلك الحركة"إسماعيل الصفوي"إلى المزج بين شطحات الصوفية وخرافة المذهب الجديد ليصنع لنفسه نسبًا آخر يصله بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو نسب"السيدية"بدلًا من القزلباشية الذي كان يعرف به.

[وهذا التغيير المفاجئ في النسب والمذهب حسب رأي الكاتب والباحث الإيراني إسماعيل نوري لم يجد المؤرخون الإيرانيون والمستشرقون لحد الآن جوابًا له وهو: كيف ولماذا قرر الصفويون تغيير لقبهم من الشيخ إلى السيد واختاروا لدولتهم مذهب التشيع الأثني عشري رغم أنهم كانوا على مذهب أهل سنة] .

وفي أحد ليالي الجمعة من ربيع عام 908هـ- 1501م التي كان من المقرر أن يعلن في صبيحتها تتويجه ملكًا والمذهب الشيعي بديلا للمذهب السني السائد في تلك المناطق, حضر عدد من أمراء القزلباش (أصحاب القبعات الحمر من قبائل التركمان الذين شكلوا جيش التمرد الصفوي ) ؛ حضروا لدى إسماعيل الصفوي و ابلغوه عن توجسهم من إمكانية حدوث ردود أفعال من قبل أهالي تبريز الذين كان عددهم يزيد على الثلاثمائة ألف جميعهم من أهل السنة إذا ما سمعوا بالخطبة الشيعية الجديدة التي تقرر أن تتضمن الأذان بـ"أشهد أن عليًا ولي الله"و"حي علي خير العمل"ويرفضوا أن يكون الملك شيعيًا. فرد عليهم قائلًا:"إني لا أخشى أحدًا و إذا ما حدث واعترضت الرعية فاني سوف أجرد سيفي من غمده و بإذن الله لن ادع احدًا منهم حيا. [كتاب:"عالم آراء الصفوية"ص64] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت