الشيخية
أولًا: التعريف والتأسيس:
الشيخية فرقة خرجت من رحم الاتجاه الإخباري [1] الذي برز في أوساط الشيعة الإمامية الإثنى عشرية منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري, واستمر حتى منتصف القرن الثالث عشر, حيث تغلب عليه الاتجاه الأصولي [2] .
والشيخية تنسب إلى الشيخ أحمد زين الدين الإحسائي, المولود سنة 1166هـ (1752م) والمتوفى سنة 1241هـ (1825م) , ويلقبه أنصاره بـ (الشيخ الأوحد) . وقد تنقل في حياته بين إيران والعراق وبلاد الخليج.
وقد تتلمذ واستفاد من عدد من علماء الشيعة الإثنى عشرية في عصره منهم: جعفر كاشف الغطاء وحسين العصفوري وعلي الطبطبائي ومهدي بحر العلوم ومحمد باقر البهبهائي الشهير بالوحيد.
(1) الإخباريون فرقة من الشيعة الإثنى عشرية توجب العمل بالكتاب والسنة (حسب المفهوم الشيعي للسنة الذي يدخل فيه أيضًا أحاديث الأئمة الإثنى عشر) وتسقط دليلي الإجماع والعقل (القياس) من الأدلة الأربعة المذكورة في أصول الفقه. وترى أن الاجتهاد رأي, والرأي لا يجوز في الدين, لذلك تمنع الاجتهاد في الأحكام الشرعية, وترى أن ما في الكتب الأربعة التي عليها مدار التشيع (الكافي, الاستبصار, من لا يحضره الفقيه, التهذيب) قطعي السند أو موثوق بصدوره, فلا حاجة إلى البحث عن سنده, وأوجبوا العمل بهذه الأخبار. وهم لا يرون حاجة لتعلم أصول الفقه ولا يرون صحته.
وكان بداية الإخبارية في مطلع القرن الحادي عشر الهجري على يد الشيخ محمد أمين الاسترابادي صاحب"الفوائد المدنيّة". وهم يمثلون الأقلية في الشيعة الاثنى عشرية.
ويقابل الإخباريين طائفة الأصوليين.
(2) الأصوليون هم المجتهدون, أو القائلون بالاجتهاد وبأن أدلة الأحكام هي الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل (القياس) , ولا يحكمون بصحة كل ما في الكتب الأربعة, وهؤلاء الأكثرية.