فهرس الكتاب

الصفحة 5261 من 8423

1-"الإمامة": اتّفق كلُّ علماء هذه الجماعة (الشيعة الإمامية) قديمًا وحديثًا - لا اختلاف بينهم - على عقيدة هي الأساس لنشأتهم، وهي المحور لبقية عقائدهم، ومنها انطلقت كلُّ مخالفاتهم لعقائد بقية المسلمين، تعرف باسم"الإمامة". فيعتقد الشيعةُ أنّ الإيمان لا يتمّ للإنسان حتى يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، ومن ثمّ الإيمان بولاية عَليّ، فإذا لم يؤمن بولاية علي فهو ليس بمؤمن وإنْ آمن ببقية الأمور.

ومعنى ولاية عليّ: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى بعد وفاته بأن يكون عليًّا هو وليّ الأمة وخليفتها، وهو من يكمّل معرفة الدين للمسلمين، وهو منصِبٌ إلهيٌّ كالنبوّة، فكما أن الله يختار مَن يشاء من عباده للنبوّة؛ فهو يختار للإمامة مَن يشاء [1] . هذه الإمامة مَنْ لا يؤمن بها عند الشيعة فهو كافر بالله عند الأغلب [2] ، والقليل منهم يجعله فاسقًا غير مؤمن. هذا الاعتقاد المنحرف عن عقائد بقية المسلمين ولّدَ عدّة عقائد أخرى مبنية عليه:

(1) ... هذه العقيدة لا يوجد مؤلِّفًا شيعيًا، سواء كان منذ 1000 سنة أو اليوم إلا واتفق عليها. حتى قال كاشف الغطاء في"أصل الشيعة" (128) : (إنّ الإمامة منصبٌ إلهي كالنبوّة) .

(2) ... قال الكليني في"الكافي" (1/52و54) : (إنّ معصية عليّ كفرٌ، وإن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شرك) ، وقال من بعده المجلسي في"بحار الأنوار" (23/390) : (اتفقت الإمامية على أنّ مَن أنكر إمامةَ أحد من الأئمة وجحدَ ما أوجبه الله تعالى من فرضِ طاعته؛ فهو كافرٌ مستحقٌّ للخلود في النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت