فهرس الكتاب

الصفحة 5264 من 8423

الواقع يخالف المعتقَد: لكنّ الناظر لسيرة علي وأولاده وأزواجه وأحفاده في التاريخ؛ لا يجد أثرًا لذلك المعتقد، فلا توجد ثمّة عداوة بين الصحابة في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأولاده، بل إنّ عليًا زوّج عُمر ابنتَه (أم كلثوم) ابنة فاطمة رضي الله عنها، فهل يزوِّج عليٌّ مَن يعتقد كُفرَه أو يعتبره فاسقًا، أو مخالفًا لله ورسوله، غاصبًا للخلافة. بل كان عليٌّ يسمّي أولادَه بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان [1] ، ولو رجعتَ لسيرة كلّ إمام للشيعة لوجدته مخالفًا لمعتقد الشيعة، من أجل ذلك قالت الشيعة بمعتقد جديد كي تخرج من هذا التناقض الحاصل بين الواقع والمعتقد.

3- (التقيّة) : وهي إخفاء الحق خوفًا من إظهاره، فيُصاب بالسوء.

ولم يعتبروا ذلك وسيلةً للتخلّص من الاضطهاد فحسب، بل أدخلوا (التقيّة) كجزء من معتقدهم [2] ، وكلّما واجهوا نصًّا أو كلامًا صادرًا من أحد أئمتهم يخالف ويناقض معتقدهم قالوا: إنّما قاله الإمام (تقيّةً) ، وهكذا أصبح لا يُعرف الحق من الباطل، بل هو أمر انتقائيّ.

معتقدات جديدة:

(1) ... هذا ثابت في كتب الشيعة والسُنّة.

(2) ... نقلوا عن جعفر الصادق: (تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له) . وعن علي بن الحسين: (يغفر الله للمؤمنين كل ذنب ما خلا ذنبين: ترك التقية...) . وعن جعفر الصادق: (تارك التقية كتارك الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت