وهذا المشروع الصفوي الداهم، يكاد يتحكم بكل حركة صغيرة أو كبيرة يقوم بها أي طرف شيعي ، فمن ذلك:
-دفاع الجميع عن إيران، فمثلًا صرح المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله قبل اسبوعين قائلا"لا تزجوا إيران في الصراع الدائر في لبنان"وذلك بعد زيارة السفير الإيراني له، وبعد أيام تصدر الأوامر من طهران بوقف الاعتصام!!
-حين استنكر الشيخ يوسف القرضاوى تلاعب الشيعة بالتقريب والحوار في مؤتمر الدوحة الأخير، انبرى له رئيس علماء الشيعة محمد باقر المهري في الكويت، ويطالب بعزله وإقصائه!!
-أي دعم من إيران لأي حركة سنية لابد من مقابل له، ومن ذلك ما تقوم به حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الآن حيث قامت بإرسال الجرحى لقم! والطلاب لحوزات لبنان!
-تسخير كل إمكانيات الدولة لخدمة المشروع، واستقطاب الطلاب من البلاد كافة إلى إيران، ودعم الرئيس الشيعي في جزر القمر باتفاقيات ومساعدات، وزيارات التأييد له ومنها زيارة رجل الدين الشيعي السعودي حسن الصفار!
-التعليقات في مواقع شبكة الانترنت على أي موضوع متعلق بالشيعة أو إيران، حيث نجد أن هناك كثافة وسرعة في الرد، وردود تقوم بفتح جبهات جديدة بدل مناقشة ما ورد في الموضوع الأصلي.
-دعم القيادات الشيعية لتمرد الحوثي في اليمن.
وهذا المشروع مشروع شبه متكامل، فهناك من يعمل على صعيد تعبئة الجماهير الشيعية، وهناك من يقوم باستمالة الأحزاب والحركات السنية، وهناك من يتابع المستجيبين من السنة، ولذلك نجد الكم الكبير من الوسائل الإعلامية سواء كانت قنوات فضائية أو مجلات وصحف أو مواقع ومنتديات لدول ليس فيها تشيع!! عدا عن كتابهم في الصحف والمجلات العامة، والمشاركة في القنوات الفضائية والإذاعية.
أما إيران الدولة فعملها في لبنان أو العراق، نموذج مثالي للحركة من خلال مشروع واضح، فالعمل العسكري يتناغم مع الدور السياسي ويغطيه الدور الإعلامي الإيراني وغير الإيراني.