فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 8423

2-إغلاق المؤسسات التربوية الشيعية, وعلى رأسها الأزهر الذي جعله الفاطميون مركزًا لنشر الدعوة الإسماعيلية, وقد أغلقه صلاح الدين خوف تعلق الناس به أو أن يبقى رمزًا للدعوة الفاطمية, فقد كان الأزهر جامعة حقيقية بلغ عدد نزلائه 750 طالبًا, وكان عتاة الدولة الفاطمية كأبي حنيفة النعمان وابن كلس والمؤيد لدين الله يدرسون فيه ولم يكن يدرس إلا المناهج الشيعية.

ومع إغلاق هذه المؤسسات, وفّر صلاح الدين البديل الجاهز المتمثل في مسجد ابن طولون الذي جعل فيه الخطابة والتدريس ومكانًا لسكن الطلاب.

3-عزل قضاة الشيعة

قام صلاح الدين بعزل وسجن وقتل قضاة الشيعة, حيث يعتبر القضاة أركان الدولة وأصحاب تصريف شؤون العباد, وهم المرجع للناس والمدرسون وأصحاب الفتيا, وفي المقابل فوّض القضاء لصدر الدين عبد الملك بن درباس المارداني الشافعي, الذي قام بدوره بتعيين كافة القضاة من المذهب السني.

4-حرق المناهج الشيعية وإغلاق المكتبات وهدمها, حيث كانت تحتوي المكتبات الفاطمية مئات آلاف الكتب, يقول ابن خلدون عمّا أقدم عليه السلطان:"وأحرق ما أحرق من كتبها وأبقى ما أبقى وبنى مكانها مدرسة شرعية على المذهب الشافعي, وقام كذلك بحرق مكتبة القصر الفاطمي مهديًا منها بائعًا الذي ينتفع منها"العِبَر 4/79.

5-قتل وحبس دعاة وقادة المذهب الفاطمي, ذلك أنهم أخذوا يدبرون الفتن لصلاح الدين مرات عديدة, مثل عمارة اليمني وعبد الصمد الكاتب وقاضي القضاة وداعي الدعاة.

المبحث الثالث: مضامين تربوية في توجهات صلاح الدين

مع الحرص على القضاء على المخلفات الشيعية الفاطمية في مصر وإعادة مصر إلى المذهب السني, كانت مواقف صلاح الدين ذات مضامين تربوية مستمدة من واقع عهده, ومن رسائله ومراسيمه.

1-التدين بطاعة أولي الأمر, حيث يقول صلاح الدين: (( ونحن لا نتدين إلا بطاعة الإمام ولا نرى ذلك إلا من أركان الإسلام ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت