فهرس الكتاب

الصفحة 5382 من 8423

وقد تعلق المولوي بأستاذه التبريزي تعلقًا كبيرًا إلى الدرجة التي جعلته يحبس نفسه معه في حجرة واحدة أربعين يومًا [1] .

وإضافة إلى تتلمذه على يد التبريزي، فقد زار جلال الدين المولوي دمشق، واتصل بشيخ الصوفية الأكبر محيي الدين بن عربي (560- 638هـ) وتلاميذه، ومنهم سعد الدين الحمومي، وصدر الدين القونوي. وقد عاصر المولوي عددًا من شيوخ الصوفية أبرزهم أبو الحسن الشاذلي، مؤسس الطريقة الشاذلية.

وقد ترك المولوي عددًا من المؤلفات أشهرها:

1-المثنوي: ويضم أكثر من 25 ألف بيت من الشعر، تم جمعها في ستة مجلدات ضخمة، وهو ذو مكانة خاصة عند الصوفية، وقد وصف الرومي كتابه هذا بأنه"فقه الله الأكبر"! والفرس يسمونه"قرآن بهلوي"أي قرآن الفارسية.

2-ديوان شمس تبريز: ويحتوي على آلاف الأبيات الشعرية، والرباعيات في الغزل الصوفي.

(1) ... يصف الدكتور الحفني في المصدر السابق (ص95) مكوث المولوي إلى جانب التبريزي 40 يومًا بقوله:"وهذا شذوذ صريح"، ويتحدث عن شيء من خبايا العلاقة بينهما فيقول:"وحدثت بين التبريزي وأهل الرومي وأصحابه مغاضبات، وتركهم مره وسافر إلى الشام، وأرسل الرومي ابنه وراءه ليعيده، ... ولما عاد التبريزي كانت فرحة كبرى للرومي، وزوّجه من إحدى بنات الأسرة ليخرس الألسن ويمنع القيل والقيل، ولكن المضايقات عادت، فغادرهم التبريزي هذه المرة إلى غير رجعة. وقد تبين بعد الزواج أن التبريزي شاذ فعلًا وفضحه الزواج، وكان جلال لوطيًا والتبريزي مأبونًا" (ص95-96) . ويضيف الحفني (ص98) "قيل: إن هذه الفضيحة التي موضوعها العشق واللواط بين شمس تبريزي وجلال الدين الرومي قد دفعت ابن جلال، المدعو علاء الدين إلى أن يقتل التبريزي، وكتموا الأمر عن جلال بدعوى أن شمسًا قد رحل، ويبدو أنهم اكتشفوا أخيرًا في قونية البئر التي أخفى فيه علاء الدين جثمان شمس، وعثروا فيه على بقاياه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت